الخميس، 18 مارس 2021


*** قد  عاهدتني مرة    ***

رابطة حلم القلم العربي 

*** قد عاهدتني  مرة   ***

بقلم الشاعر المتألق : عبد الكريم الصوفي 

( قَد عاهَدَتني مَرٌَةُ )

ألفَيتَها بَينَ الزُهورِ ... والبَيلَسانِ تَرفُلُ


في حسنِها والبَهاء ... فَشاقَني الغَزَلُ


دَنَوتُ من مَكانِها مُحاذِراً ... ماذا تراني أفعَلُ ؟


هَل أقول ... يا صَباحَ الجَمال؟ ... مرحى لَهُ جَمالكِ كم يُذهِلُ 


أم تُراهُ كُلٌُ الجَمال ... من حُسنِها يَنزَوي ويَخجَلُ


ويَهمُسُ وَيحَكَ ... تِلكَ فَوقَ الجَمال ... أيٌُها الغافِلُ


مَليكَةُُ في البَهاءِ فأنحَني أمامَها ... فهكَذا يَبدَأُ الغَزَلُ


فَمِثلَها يا فَتى بَينَ الوَرى يُبَجٌَلُ


قد فاقَتِ الخَيالَ في حُسنِها ... وفي حَلاوَتِها كَأنٌَها العَسَلُ


فَمِثلُها في البَهاءِ نادِرُُ ... مَرحى لَها فالنَفسُ من حُسنِها تُثمِل


كأنٌَها هَبَطَت من الجِنان ... لِأرضِنا كَما الضِياءِ تَنزِلُ


صَعٌَبَت نَفسي عَلَيٌَ أمرها ... هَل أنحَني يا بِئسَهُ التَنازُلُ


إذ كَيفَ عَن كِبرِيائي أنزُلُ ... وأنا الفارِسُ البَطَلُ؟


فَأبَت نَفسي الخُضوع ... وزَمجَرَت تَنهَرُ ... أيٌَاكَ أيٌُها الفَتى من ذلِكَ التَسَوٌُلُ


فالفارِسُ في حُبٌِهِ ... لِقَلبِهِ يَعزِلُ


لكِنٌَ روحي حَولَها قَد رَفرَفَت لِلهَوى تَغزُلُ 


إشارَةً لِقَلبِها ... مَعَ النَسيمِ تُرسِلُ


تَنَبٌَهَت غادَتي ... وبادَلَتني في الهَواءِ تِلكُمُ القُبَلُ


زِدتُ في الدُنوٌِ من مَكانِها ... 


يا وَيحَها كَيفَ بالشَفَتَينِ تَفعَلُ ؟


تُرسِلُ رَتلاً منَ القُبَلِ ... وأنا أستَقبِلُ 


وعِندَها زالَ من خاطِري الوَجَلُ


قُلتُ يا مَرحَباً بالنَرجِسِ ... في حَقلِهِ يَزدَهي ويوغِلُ


فَتَمتَمَت غادَتي ... يا صباحَ الطُيور ... تَغريدها البلابِلُ


فَقُلتُ كَم يَسُرٌُني التَعارُفُ ... والياسَمينُ فَوقَنا يُظَلٌِلُ


تَبَسٌَمَت ... فأضعَفَ التَبَسٌُمُ أرجُلي ... يا وَيحَها حينَما تَضعفُ الأرجُلُ


قُلتُ هَل نَجلُس ها هُنا وبالحِوار ... نَستَرسِلُ


لامَسَت بِكَفِها كاهِلي ... وأقسَمَت بأنٌَني في قَلبِها الأوٌَلُ


وأبتَدا ما بَينَنا الغَزَلُ


فَأسبَلَت لي جَفنَها ... مَرحى لَها غادَتي حينَما تُسبِلُ

بقلم : المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقيٌَة ..... سورية

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق