الأحد، 28 مارس 2021


***  خدعوها  بقولهم حسناء   ***

رابطة حلم القلم العربي 

***  خدعوها بقولهم حسناء    ***

بقلم الشاعر المتألق : عبد الكريم الصوفي 

*** ( خَدَعوها بِقَولِهِم حَسناءُ )***

قالوا لَها ... في الجَمالِ ... أنتِ المِثالُ الأمثَلُ 


مِن يَومِها لَم تَعُد في عَيشِها تَعقُلُ   


فالشَمسُ إن أشرَقَت حينَ الصَباح ... عِندَ الغُروبِ تَأفُلُ


لَكِنَّ (غادَتَنا ) إن أشرَقَت لا تَغيبُ ... و لا يَلُمٌُ بِها المَلَلُ 


تَجوبُ في المَدينَةِ كَمَهرَةٍ حينَما تَجمَحُ وهيَ تَصهَلُ 


في كُلِّ ساعَةٍ لَها تَسريحَةُُ لِشَعرِها …  


في كُلٌِ حينٍ لِلثِيابِ تُغَيٌِرُ ... لِلحِذاءِ تُبدِلُ 


لَم تَكتَفِ بالجَمالِ مُترَفاً تَحظى بِهِ … وإنَّما رَغِبَت 


بالنَفخِ أو مِبضَعِ طَبيبِها ... في نَحتِها يَعمَلُ


تَوَهٌَمَت رُبٌَما يَزيدُ في حُسنِها يُجَمٌِلُ 


صَبَغَت شَعرَها أصفَراً ... كأنَّهُ السَنابِلُ 


نَفَخَت مِنها الخُدود … بالأحمَرِ والأبيَضِ لَوٌَنَت وَجهَها


فَأصبَحَ كَأنٌَهُ الشَمَندَرُ المُخَلَّلُ 


كُلٌُ ألوانِهِ طَيفَنا تَستَعمِلُ


بالَغَت في حَقنِها الشَفَتان 


فأصبَحَت كَأنَّها … ( الدَمامِلُ )


فَلَم تَعُد تَصلُحُ لِلعاشِقِ ... بَل تَأنَفُ مِنهُما القُبَلُ 


وأسرَفَت في حَقنِهِ ( صَدرَها )


يا وَيحَها ... كأنٌَما في صَدرِها القَنابِلُ 


كَذلِكَ ( الرِدفان ) … فلا تَسَل عَنهُما ... يا بِئسَها الحِلَلُ ?


عابِرُُ لِلسَبيلِ غازَلَ شَكلَها قائِلا …  


أحتارُ مَن أُغازِلُ ? هَل أغازِلُ شَكلَكِ ? ... أم مِبضَعَ الجَرَّاحِ مَن أنا أُغازِلُ ?


مِن كَثرَةِ الجِراحَةِ … نَبَتَت في جِسمِها الدَمامِلُ


فإنطَوَت في بَيتِها … أصابَها الخَجَلُ


في قُمرَةٍ معزولَةٍ لِلخَيل ... عَبرَ الدُروبِ تَرحَلُ


تَبَرَّعَت بِكُلِّ ثَروَتِها ... بكُلٌِ ثابِتٍ وما هُوَ يُنقَلُ


لِمَن يُعيدُ لَها شَكلَها … يالَهُ شكلها الأوَّلُ 


يا وَيحَها حينَما لِرَوعَةِ خَلقِها عِنوَةً تُبَدٌِلُ

بقلم المحامي. عبد الكريم الصوفي

اللاذقيَّة. ..... سورية

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق