الأربعاء، 17 مارس 2021


***  استنهضت  في الضمير تلكم الشيم   ***

رابطة حلم القلم العربي 

*** استنهضت في الضمير تلكم الشيم   ***

بقلم الشاعر المتألق : عبد الكريم الصوفي 

( إستَنهَضَت في الضَميرِ تِلكُمُ الشِيَمُ )


شاهَدتها بَينَ الزُهورِ تَحلَمُ


لِوَحدِها ... تَبكي لِبُرهَةٍ ... من بَعدِها تَبسُمُ 


قُلتُ في خاطِري ... ما شَأنَها قَد شابَها التَشاؤمُ ؟


رُبٌَما يَستَفحِلُ أمرُها فَتَصرُخُ ... أو تَلطُمُ ?


 هَل هِيَ مَجنونَةُُ ... أو رُبٌَما قَد مَسَّها السَقَمُ ?


خَشيتُ أن أدنو لَها ... فَرُبٌَما أصابَني النَدَمُ 


فَقُلتُ في خاطِري ... لَعَلٌَها مَسعورَةُُ كاللٌَبوَةِ تَهجُمُ


غَيرَ أنٌَ شَكلِها هذا الجَميل ... لا يُنبِؤُ بأنٌَني سأُهزَمُ 


رُبٌَما في سِرِّها تَصرُخُ … وا ( مُعتَصِماه )


ومَن سِوايَ ها هُنا في روضِها ( مُعتَصِمُ )


وأنٌَها في أسرِها ( الروميٌِ ) ... رُبٌَما تَألَمُ


يالَتاراتِها الأعرابُ ... ويا لَها تِلكُمُ الشِيَمُ 


شَجٌَعتُ جَيشي مُناشِداً هَيٌَا إزحَفو فأنا القائِدُ المُلهَمُ 


وهِي ( المَخزوميَّةُ ) في أسرِها تُرغَمُ 


سأُعيدُ لِلجُدودِ مَجدَهُم. ... إذ يُرفَعُ العَلَمُ


والحَديقَةُ عَلٌَها ( عَمُّوريَّةَ ) من أمامي تُرسَمُ


فَامتَطَيتُ صَهوَةً لِلحِصان ذلِكَ المُطَهَّمُ  


أسرَعتُ في إتِّجاهُها ... كَفارِسٍ لِلوَغى يُداهِمُ 


فَأنا القائِدُ الذي لا يُهزَمُ


لَبَّيكِ يا أختاه … مِنَ جَيشِ ( روما ) سَوفَ أنتَقِمُ 


تَطايَرَ من حَولِها سَيلَ السِهام


فأُجفِلَت غادَتي تَصرُخُ ... هَوِّن عَلَيكَ يا فَتى عَن أيِّ ( رومٍ ) تَكَلٌِمُ 


 هذا حِذائي ضَيٌِقُُ ... حُشِرَت بِهِ القَدَمُ 


 يُبكينَني مَرٌَةً ... فإذا خَلَعتَهُ أبسُمُ 


ما شَأنُها ( روما ) بالحِذاءِ يُؤلِمُ 


خَجِلتُ مِن حَمَقي … يا لَيتَني صَنَمُ 


لاحَظَت غادَتي خَجَلي … فَأكبَرَت تِلكُمُ الشِيَمُ 


فجامَلَتني بإبتِسامَتِها ... عَلى الشِفاهِ تُرسَمُ 


وإستَدرَكَت ... إنَّكَ فارِسٌ يَحيا بِهِ الشَمَمُ 


 أسلَمَت كِلتا اليَدَين في يَدي ... كَأنَّها تَستَسلِمُ 


قُلتُ في خاطِري ... يا لَهُ ذاكَ الحِذاء ... لِشَملِنا يَلمُمُ 


لَو لَم يَكُن ضَيٌِقاً… ما كانَ بالمَحَبٌَةِ ما بَينَنا يَختُمُ

بقلم : المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقية ..... سورية

توثيق : وفاء بدارنة 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق