الأربعاء، 17 مارس 2021


***  سأنجو بك  **

رابطة حلم القلم العربي 

***   سأنجو  بك ***

بقلم الشاعر المتألق : خالد الخطيب 

*** سأنجو بك    ***

إلى حبيبتي التي ولدت في العدم ومن العدم

إلى تلك التي لم يُخلقُ مثلها

إلى التي تشكلت من بعض نور الآخرة

إنسية التكوين.. جنية الملامح.. ملائكية الصفات

إلى من تمكنت مني ذات ليلةٍ بحروفٍ وكلمات

إلى من غزلت ثوب الغرام بتطريزة عشقٍ عُذري

إلى من فصلت فستاناً لها من كلماتي في ليلةٍ قمرية التكوين.. 

إلى من رقصت.. 

غنت.. 

إلى من ضحكنا بلا أي موانع 

يومها أذكرُ أننا خُلقنا من جديد

ولدنا مع بدايات اللحن بمخاض فرح

.. 

إلى تلك التي أنكرتني.. بعثرتني من تفاصيلها 

إلى التي سكبتني من كأس شرابها

إلى طفلة الروح التي أعلنت عصيانها

إلى من أعلنت هجري 

وشقت قميصي 

إلى من ألقت بي في جُب يوسف 

إقصاءً من حروفها

إليكِ أكتب ولا أخفي عليك 

فالكل يعلمني

الشعراء.. الأدباء.. هواة الحرف والكلمات

كلهم أثنوا على شغب حرفي

أحبوا جنوني

أحبوا فرحي رقصي

شاركوني حزني 

في خمرة الحرف أثمل

فنزف الكلمات لا ينضب

أجتهد فيكِ.. هذا للأمانة

أختم مُجمل القوافي بعذبكِ أنتِ 

لم أنهِ قصيدةً ذات يومٍ إلا عنكِ 

وتساءل الجمع

لمن يكتب 

لمن يرسم حرفه

يتهامسون

يتعاطونني كثيراً كثيراً في حديثهم 

لطالما أخفيتك في سراديب قلبي

كنت سري الغامض

مذكراتي التي ستكون ذات يومٍ في متحف اللوفر

سيبدأون المزاد بها.. مئة ألف

ثم ستصل حتماً إلى رقمٍ يحمل خيالًا

ثم أنا أنا سأكون هناك 

لا تجزعي

سأنجو بكِ

سأمكث فيكِ أبد الآباد

سأعلنك سرمدية النبض

قدرية الحال

حتى أبواب الجنة الثمانية

سندخلها معًا 

وسنخلد فيها

فالحب لا يموت

كنا هناك مثل توأم قد ولد

آه كالمرايا عاكسات لصورتي

كنا حروفاً مثل حاءٍ.. 

مثل جيمٍ.. مثل خاءٍ.. 

دونما تلك النقاط

متشابهان

كنا ولا زلنا

كروحٍ واحدة

كنبضٍ في عميق القلب لا زال يختصر المسافات 

فأنا أتعاطىٰ كل نورٍ منك جاء.. ويبعث للحياة

بقلم : خالد_الخطيب

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق