***الربيع قادم لا تيأسي ***
رابطة حلم القلم العربي
*** الربيع قادم لا تيأسي ***
بقلم الشاعر المتألق : عبد الكريم الصوفي
( الربيعُ قادِمُ لا تَيأسي )
قالَت ... لَقَد تَراكَمَت تِلكَ الغُيوم
تَسوقُها العَواصِفُ في جَوها المَشؤوم
والرُعودُ لَم تَزَل تُعَربِدُ ... يا فارِسي
مَتى إذاً يَرحَلُ هذا الشِتاء ... بِحَق السَماء ؟
لَقَد مَلَلتُ بَردَهُ ... والعَتمَةُ ... والإنعِزال
مَتى يَعودُ الرَبيع ... ؟ تَخضَل أعشابهُ ويَنتَشي رَيحانهُ ؟
أجَبتَها ... إنٌَني أهوى الشِتاء ... تَلَبدُ أجوائِهِ
والهَطلُ يَنهَمِرُ ... لَولا العَطاء .... كانَ الرَبيعُ يُدثَرُ
حِكمَةُُ من رَبكِ ... هوَ الذي يُقَدرُ
لا يَنبَغي يا غادَتي الاعتِراض ... وذلِكَ التَذمرُ
قالَت ونَبقى في البُيوت ... لا نَلتَقي ... يا وَيحَهُ المَطَرُ
أجَبتها ... بَل جَوهُ رائِعُُ تَسمو بِهِ الخَواطِرُ
وافِني لِمَنزِلي يا غادَتي فَمَوقِدي مُسَعرُ
والنارُ من فَوقِهِ يَميزُها الشَرَرُ
والدِفء في كُل أرجائِهِ تَصونُها تِلكُمُ الجُدُرُ
قالَت أنا في طَريقي إلَيك ... قَد شاقَني التَخَيلُ ... يا لَهُ خَيالكَ الزاخِرُ
في الخَيالِ طَيفهُ ... وفي الوَريدِ يَهدُرُ
عَجَباً لِرَسمِكَ بالكَلام ... فَيَسهُلُ التَصَورُ
قَرَعَت بابَ مَنزِلي ... وقَلبي بَها يَعمُرُ
بالقُربِ من مَوقِدي ... كَم يَطيبُ لَنا السَمَرُ ؟
بَعدَ الحِوارِ ما بَينَنا أصابَها الخَدَرُ
فَأسبَلَت جَفنَها والنُعاسُ كالسَيدِ يَأمُرُ
تَوَرٌَدَ وَجهُها وأشرَقَ فَرحَة تَستَبشِرُ
فَاستَسلَمَت لِحلمِها في الوَريدِ ... مَعَ الدِماءِ يَهدُرُ
واستَيقَظَت في الصَباح والرُعودُ لَم تَزَل تُزَلزِلُ
فَتَمتَمَت ... ولَم يَزَل جَفنُها مُسدَلُ
مَرحى لَهُ هذا الشِتاء ... ويا سَعدَهُ المَطَرُ
سَمِعتُ هَمساتها كالشَهدِ من ثَغرِها تَقطُرُ
فَقُلتُ في خاطِري .. رَباهُ ... ما يَفعَلُ الغَزَلُ
بقلم : المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
توثيق : وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق