الأربعاء، 23 يوليو 2025


*** ذكراك أبي. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** ذكراك أبي. ***

بقلم الشاعر المتألق: سليمان كامل 

*** ذكراك أبي. ***

بقلم: سليمان كامل

✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦

حين ذكرتك... سال دمعي

هل سأرى... من سيبكيني؟


كنتُ حين... أراك أغُضّ

طرف عيني... وأحني جبيني


حين تمرّ... الذكرى بعقلي

أستشعر الطيفَ حولي ليحميني


كأنك هنا... وما زلتُ طفلًا

تصحّح المعوَجَّ منّي، تقويني


تلك ذكراك... بالأنفاس ماثلة

أكاد أشمّ عطرها، فتُبكيني


يا أبي، قد تشوّقت لذاك النداء

ومهما كبرتُ، أحتاجه يرعاني


هي الدموعُ... التي بقيت

مدى عمري... لفقدك تسريني


تُرطّب القلب... كلّما ذُرِفَت

تروي قصيدي... بنبضِ حنيني


تُرثي الماضي... لعُمري الباقي

ووعدٌ باللقاء... إذا حنّ حينِي


أنشودةُ الذكرى... أحيا عليها

تداعب قلبي... وتهزّ وتيني


شكواي، أبي... ليست كشكواك

كنا نهابك... والعصرُ يُخزيني


عيون الأبناء... إلّا من رحم

تقول القُبحَ... بلفظٍ مهينِ


وأيدٍ ربما... تطيشُ غرورًا

وسبابٌ يفيض... كطفحِ البراكينِ


إني لأذكرك... بكلّ خير

فداك نفسي... وأراك عن يميني


ما ذلّ قلبي... إلّا عند فقدك

وغربتي منذ... تركتني وبنيني


كنت أظنّ... الأولاد تُشبِعُني

حنانًا كحنانك... ودعمًا يغطّيني


بعدك، أبي... كُشِفَت عورتي

ربّيتنا فاستقمنا... وتركتنا للأنينِ


هذا زرعُنا... بلا ثمار

نجني الشوكَ... والهمَّ الدفينَ


ذكراك، أبي... نواقيسُ تنبّهنا

رغم الدمعِ... ورغم السنينِ


ورغم ما مضى... من أعمارنا

فهي النور... في دواويني

بقلم : سليمان كامل 

توثيق: وفاء بدارنة 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق