الثلاثاء، 11 يونيو 2024


***  الحُلم العَربي  ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** الحُلم العَربي ***

بقلم الشاعر المتألق: أ.دوسام  راسم

*** الحُلم العَربي ***

أنا ما عُدتُ صَغيراً يا أبي .

لم أعُد طفلاً يُحبُ اللعبِ ...

أنا قَدْ ماتت لدي الطُفولة .

مُنذُ أن ماتَ الحُلمُ العَربي ...

طفلٌ يَلوجُ الصَبرُ بِلا دِثار .

يا أيَّتُها الأقلامُ عَن الخِيانَةِ أُكتُبي ...

والله أني أخجَلُ أن أنظرَ إليكَ .

وأبنُ فلسطينُ يَقولُ أينَ أبي

..؟

والحُرَّةُ تَصرُخ وحدَها .

أُستُرينا ياشَمسُ هيّاأغربي 

والكِبارُ تَقولُ أينَ حصادُ العُمرِ .؟

الدَّمُ أصبَحَ كالنَدى ورَحيقَهُ يَتَصببِ .

أبي كَيفَ اصرخُ و أقول .؟

أينَ رِجالُ ذلِكَ النَّبي .؟؟

أينَ الدينُ والمروءةُ والأسلام .؟؟

أينَ ذلِكَ الأصلُ النَقي .؟

الحِجارَةُ قَدْ نَطقَت و أستَشهَدت بالحَقِ  .

بِحُبِ ذلِكَ الصَبي المَغدور  الشَّقي ...

تَضرَجَ بالدِماءِ بِلا رَحمة .

ما الغايةُ قُل لي وما المأربِ ..؟

أسئل جَبينَ الطُهرِ عَن عُمرِه؟

يُقبِلَهُ كُحلَّ العينِ أسود مُغضَبِ ...

و تِلكَ الخُيولُ تَشحَذُ حَوافِرُها .

ولكِن إلى مَن أيَّتُها الغَيارى تنتَسبي ..؟

ملىء القُدورِ ماءً للعَطاشى .

وملىء قُدورنا مِنَّ الكَلِماتِ في تَرَسُبِ ...

كُلَّ الأبصارِ إليهم تَعدَّو .

لِمَ أبصارُنا عَنهُم في تَجنُبِ ...

أليسَ هُم  إخوةَ الدَّم والعُروبةِ .؟

وكُنا نَفسَ الجاهِ والحَسَبي 

والأن قَد عَرفتَ سْرَّ مَرارَتي يا أبي .؟

ذلِكَ الخُنوعُ والتَصغُر هو سْرُّ تَلَهُبي ...

يلوج الصبر: دخل في متاهة الصبر .

التَّضَرُّجُ بِالدَّمِ :-: التَّلَطُّخُ بِهِ  بقلم:  أ. د وسام راسم "

توثيق: وفاء بدارنة 

التدقيق اللغوي: أمل عطية 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق