الأحد، 17 ديسمبر 2023


(( برلمانيات ))

النادي الملكي للأدب والسلام 

( برلمانيات ))

بقلم الشاعر المتألق: غزوان علي 

(( برلمانيات ))

تعالــوا كــي نبايعَ طائعينا

   ونهتفُ ألـفَ مرحـى قــائلينا

تعالـوا يا هــواةَ الحسنِ نبغـي

  لنا وجــهًا يسـرُّ النَّاظـــرينا

جمــالُ البرلمانيّاتِ سحرٌ

   وهــذا عامُكــمْ يا عاشقينا

لأجــلِ البرلمــانيّاتِ فامضوا   فلنْ نرضى سواهـمْ يحكمونا

هِبوا أصواتَكـم مِنْ غيرِ خوفٍ 

 لأجملِ خلــقِ ربِّ العـــالمينا

لمنْ فاقتْ جمـالَ الكونِ طُرًّا  وحرَّكـتِ المشـاعــرَ والعيونا

لمـنْ لـو أعطيتْ ملكًا ليومٍ

    لقلـنا ليتَهـا حكـمتْ سنينا

لمـنْ رُزقَتْ بأردافٍ ثقـالٍ وصدرٍ كـانَ يغـري اللامسينا    

ومَنْ لـو عاينتْهـــا الشَّمسُ غابتْ

    يسـاقطُ ثغرُهـا دُرًّا ثمينا

نطالـعُ في مُحيّاها هـلالًا تجـنُّ بهِ عقـولُ المعجبينا

ونتبعُهـا جنودًا حيثُ أومتْ وما كــنّا بيومٍ عـاجـزينا

وإنّا الطّائعـونَ لحيثُ شاءت وإنّا المـاحقـونَ إذا ابتلينا

سَئمنا مِنْ وجــــوهٍ كالحـاتٍ

  نرى في خلقِهـا حقــدًا دفينا

سَئمنا مِنْ لحى كالذّيلِ طالـــتْ نرى فيهــا البلايا تصطلينا 

شقينا مِنْ حكــوماتٍ وجـور ألا يا ويلـــنا ممّـا بُلينا

بلوناهـم فلـمْ نبصرْ شريفًا

  ولمْ نعــرفْ لهــمْ خلقًا رزينا

هـمُ الأذنابُ لو يومًا تباهــوا   همُ الأوغـادُ أعراقًا وطينا

سمـاســرةٌ أبالـسـةٌ زناةٌ طواغــيتٌ قـــساةٌ مجـرمينا

ألا تبًّا لمـنْ خـانوا حِمان ألا تبًّا لحـزبِ الفاسدينا

هلمّوا كـي نغيّرَ مَنْ تمـادوا   ولا تبقوا رجـالًا غـافلينا 

جمـالُ الغيدِ أسفرَ عنْ شمـوسٍ بهـا قرَّتْ عـيونُ الوالهينا 

لنا برزتْ مــلاحٌ فـاتناتٌ

    بأجسـادٍ تضلُّ المتَّقينا 

بأشـكالٍ وأثوابٍ قصـارٍ بهـا هـامتْ عقولُ المسلمينا 

صدورٌ قد سلبْنَ المــــرءَ عقـــلًا

 فمـا أبقتْ بقلــبِ النَّاسِ دينا

نهـودٌ كهـربتْ قلبَ المُعنّى  وجــوهٌ تقتلُ الصَّبَّ الحـزينا

لهـا في كلِّ جارحةٍ غـرامٌ  تخرُّ لهُ الأعاظمُ ساجدينا

فهبّوا يا هـواةَ الحسنِ هبّوا  نبايعَ مَنْ تكـون لـنا مُعينا 

ونبصمُ بالقلــوبِ لكـلِّ حسنٍ  وندعـو للملاحِ مسـلِّمينا

وعهـدًا نرفـعُ الرَّاياتِ بيضًا  ونُقبلُ في سـرورٍ لو دعينا

ونمـلأُ كـلَّ دنيانا هتافًا  نصفِّقهـا شمـالًا أو يمينا

ألا انتخبوا لنا وجـهًا جـميلًا  يكونُ لنا هـــناءً أو مَعينا

يفيضُ على جـميعِ النَّاسِ نورًا يصيرُ الحاكمَ العدلَ الأمينا

أصابعنُا حناجرُنا تعـالتْ لتنشدَ لا لحكـمِ الظَّالمـينا

سيصبحُ في غدٍ وطني جميلً وتسمـعُ للطّيورِ بهِ رنينا

................

شعر ورسم/ غزوان علي

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق