( سُبحانَهُ خالِقي )
النادي الملكي للأدب والسلام
( سُبحانَهُ خالِقي )
بقلم الشاعر المتألق: عيد الكريم الصوفي
( سُبحانَهُ خالِقي )
جَلَسَت إلى جانِبي في رَوضِها تَنظُرُ
سُبحانَ مَن أبدَعَ في خَلقِهِ ... بالرَوعَةِ لأرضِنا يَغمُرُ
سَبعَاً طِباقاً هائِلات ... فَكَيفَ لا نَشكُرُ ؟
تَلَفٌَتَت بِوَجهِها ... ودَمعُها على الخُدودِ يَهطُلُ
سَألتَها ... يا غادَتي ... لِمَ البُكاء ؟
والجَوٌُ مِن حَولِنا في البَهاءِ يُذهِلُ
قالَت وهِيَ تَمسَحُ دَمعَها ... ولَم تَزَل تَستَرسِلُ
من خَشيَةِ الخالِقِ ... وَيلُُ لَهُ ذاكَ الجَحودُ الكافِرُ
لا تَخرُجُ نَبتَةُُ مِنَ التُراب ... إلٌَا بِها يَعلَمُ ... وَيلُُ لِمَن يُنكِرُ
أو ثَمرَةُُ في مُلكِهِ ... مِن قَبلِ ما تُزهِرُ
هذا الإلهُ العَظيم في عَليائِهِ القادِرُ
يُجيبُ من يَدعوهُ أو يَستَغفِرُ
وإن تَكُن ذُنوبُهُ كَزَبَدِ البِحار ... أو هيَ أكبَرُ
وبَعضنا لَم يَزَل مِن جَهلِهِ يُكابِرُ
سُبحانَهُ في عَرشِهِ ... يا وَيحَها ما تَفعَلُ البَشَرُ
لَن يُنجِها كُفرُها ... وغَداً في مَشهَدِ ذِلٌِها تُحشَرُ
ويُنصَبُ الميزان تَبٌَاً لَهُ الكافِرُ
أجَبتَها ... والشِفاهُ تَبسُمُ
يا غادَتي لا تَحزَني فالخالِقُ بالعِبادِ أعلَمُ
فالطَيٌِبونَ يَلتَقونَ بِبَعضِهِم ... والزُناةُ تَرتَعُ كَما هِيَ البَهائِمُ
والجِنانُ الخالِدات ... لِلمُتَقين ... على الأرائِكِ تُرفَعُ
وتَهتُفُ مَلائِكُ الرَحمَن ... إدخلوها بِسَلام ... يا طيبَها النَسائِمُ
والجاحِدون ... تَفتَحُ أبوابَها لِجَمعِهِم جَهَنٌَمُ
واللٌَهُ لا يَعتِقُ رَقبَةً كَفَرَت ... ولا هوَ يَرحَمُ
ما لَم تَتُب قَبلَ الحِساب ... ولِلحُدودِ تَلزَمُ
وتَنتَهي التوبَةُ حينَما ... علائِمُ القِيامَةِ تُعلَمُ
بقلمي المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق