السبت، 28 أكتوبر 2023


***ما أنت بعدي***

النادي الملكي للأدب والسلام 

***ما أنت بعدي***

بقلم الشاعرة المتألقة: خديجة بلنغامي

***ما أنت بعدي***

همستْ

  في أذني بشجنٍ 

ما أنتِ بعدي 

إذا أدرْتُكِ ظهْري

وتركتُكِ بمنتصفِ

الطريق … 

أيُّ مُتَّكإٍ تتكئينَ  

وأيُّ حُضنٍ إليهِ

تلجئين…

ما أنتِ 

 بعدي  يا جارتي

إذا تَخَطّفني

 الرحيلُ 

وغرَبتْ نسائمي 

وزالَ ظلي

فتحتَ أيُّ ظِل ٍ

تتظَلَّلِينْ   

وأيُّ نورٍ يُعيد أدراجَ

 الغسق بعينيكِ..

هشةُُ أنتِ كالنسيم

طفلةُُ رُبما بعدي

 تكبرين..

ليِّنَةُُ وبسرعةٍ

تنكسرين

تتنفسينَ العفوية

وتغفرين …

فإن أسدلَ الرحيلُ

 سوادهُ

ماذا عساكِ 

تفعلين؟؟

قلتُ وأنا أتنفس 

اليقين

 لن تغيبَ شمسُ 

عيونكِ 

يا امرأةً تَرَبَّعتْ

على عرشِ قلبي

 وأدفأَ ريحها

 سُبُلي 

قلتُ لن تنطفئ 

عيونك يا أمي

ذات سباتٍ ولن 

ترحلي  

لن تتركِي سريركِ 

  وسِبْحَتَكِ وعُلبَةَ 

دواءكِ …ولن تتركيني ..

  ستهزمين الزمن 

و لن تُهزمي…

لن تغادري فصولي

ولن تُقْفَلَ الستائر

بيننا

 إنكِ يا سيدةَ عمري 

تهْذِين

لكن هيهات هيهات

سَبَقَتْ يدُ القدَرِ 

وحسمتْ أمرَ الفراق

وركبتِ  يا أمي 

المسافاتُ 

الى حيثُ لا مسافات 

ولا انتظارات …

بقلمي  : خديجة بلغنامي

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق