(الْقُدسُ والْمَقْدِس)
النادي الملكي للأدب والسلام
(الْقُدسُ والْمَقْدِس)
بقلم الشاعر المتألق: د. عارف تكنة
بقلم ✍️🏻 د.عارف تكنة
(الْقُدسُ والْمَقْدِس)
السَّبْطُ أَوْحَشَ جُلَّ اللَّيلِ، فَانْفَطَرَتْ
تِلْكَ الْقُلُوبُ، عَلَى حُزْنٍ بِهِمْ عَانُوا
مِنْ (آلِ فِرْعَوْنَ) إِذْ سَامُوا بِسَوْمَتِهِمْ
عَلَى سُوامٍ وبِاسْتِحْيَائِهِمْ بَانُوا
يُذَبِّحُونَ مِنَ الْأَبْنَاءِ فَانْهَمَرَتْ
تَلْكَ الْمَآقِي؛ وبِالتَّشْنِيْعِ قَدْ شَانُوا
شَطْرًا بِشَطْرٍ عَلَى التَّشْطِيرِ فَانْشَطَرَتْ
إِلَى اثْنَتَينِ وَعَشْرٍ حَيْثُمَا كَانُوا
تَمَزَّقَتْ تِلْكُمُ الْأَضْلَاعُ وَانْتَشَرَتْ
عَلَى الْفِجَاجِ عَلَى تِيْهٍ بِهِ رَاَنُوا
رَانَ النَّهَارُ عَلَى حَرٍّ فَإِعْتَصَرَتْ
مَا قَيَّظَ التَّقْيِيظَ هَيْمَانٌ وعَجْلَانُ
بِذِي الْعُجَالَةِ مَا صَابَتْ إِذِ اِنْكَدَرَتْ
فَالتَّرْحُ أَكْأَبَ؛ والْأَتْرَاحٌ أَحْزَانُ
وقَدْ تَبَدَّتْ إِلَى عَيْنٍ كَمَا ظَهَرَتْ
هَذِي الْكَآبَةُ إِنْغَاصٌ وأَشْجَانُ
قَدْ أَنْزَلَ اللهُ مَنًّا سَائِغًا لَهُمُو
وتِلْكَ سَلْوى، كَذَا فَاللهُ مَنَّانُ
ظَلَّ الْغَمَامُ؛ وبِالتَّظْلِيلِ ظَلَّلَهُمْ
لِكِنَّهُمْ ظَلَمُوا؛ فَالْظُلْمُ عُدْوَانُ
تَدَارَأَ الْقَومُ فِي نَفْسٍ وقَدْ قُتِلَتْ
واللهُ أَظْهَرَ مَكْتُومًا؛ فَمَا صَانُوا
مَا كَانَ صَوْنًا لِمَا أَخْفُوهُ فِي زَمَنٍ
ومَا تَوَالَتْ عَلَىَ الْإِخْفَاءِ أَزْمَانُ،
حَتَّى يُحَدِّثَ (مُوسَى) عِنْدَ مَجْمَعِهِمْ
عَلَى (عَوَانٍ)؛ فَذَا أَمْرٌ وعُنْوَانُ
مَا كَانَ هُزْءًا ولَا مَهْزُوءَ مِنْ هَزْءٍ
فَالْأَمْرُ جِدٌّ وأَمْرُ الْجِدِّ يَقْظَانُ
فَهَذِهِ (الْفَاقُعُ) (الصَّفْرَاءُ) إِذْ ذُبِحَتْ،
مَا كَادَ يَفْعَلُ بَعْدَ الذَّبْحِ أَعْوَانُ
تَعَاونُوا بَعْدَ إِثْمٍ حِينَمَا اقْتَرَفَتْ
عَلَى اقْتِرَافٍ؛ فَذَا التَّأْثِيمُ شَنَّانُ
فَأَيُّ عَوْزٍ بِإِيعَازٍ يُمَالِئُهُمْ
حتى يُمَالَأَ فِي مَلأٍ؛ فَمَا زَانُوا
فَالْأَرْضُ عَطْشَىَ فَمَا زَانَتْ بِزِيْنَتِهَا
بَعْدَ الْعَوَاصِفِ؛ والْمَعْصُوفُ بُسْتَانُ
فَهَذِهِ الْقُدْسُ بِالْمَسْرَى، كَذَا سَأَلَتْ:
مَتَىَ تَعُودُ إِلَى الْجَنَّاتِ أَغْصَانُ؟.
فَالزَّرْعُ أَبْقَى جُذُورًا فِيْهِ مَا اقْتُلِعَتْ
حَتَّىَ تَعُودَ إِلَى السِّيقَانِ أَفْنَانُ
حَتَّىَ تُعَطَّرَ أَرْجَاءٌ كَمَا عَطِرَتْ
حَتَّى يَضُوعَ بِأَرْضِ الْقُدْسِ رَيْحَانُ
بقلم ✍️🏻 د.عارف تكنة
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق