حلمٌ في منتصفِ اللّيلِ
النادي الملكي للأدب والسلام
حلمٌ في منتصفِ اللّيلِ
بقلم الشاعرة المتألقة: زهرة بن عزوز
حلمٌ في منتصفِ اللّيلِ
طبولُ الرّعبِ، منتصفَ اللّيلِ
أفزعنتْي
جرسُهُ أيقظني
أتوقُ إلى استردادِ أنفاسي
المتصاعدةِ ولو لحظةً
أرتدُّ فيها إلى أعماقِ دواخلي
أقرؤها
أجولُ فيها بحكمةِ العارفِ
النّاسكُ المتعبّدُ
فجأةً حلّقَ بي في الأفقِ
مرتاعةً حائرةً
أجفاني لاتذوقُ وسناً
تجمّدتْ عيناي في السّقفِ
يجلدهما صوتُ السّكونِ
********
جرسُ منتصفِ اللّيلِ
عدّ كلَّ نبضاتِ ألمِ قلبي
كيف تلجُ الأفكارُ إليه؟
كيف أتنهّدُ؟
كيف أضحكُ؟
كيف أبكي في الحلمِ
وأطيرُ؟
كيف تشرقُ شراييني
فيه؟
كيف يتساقطُ النّدى من حولي؟
كيف تجري السّيولُ من تحتَ
قدميّ؟
**********
منتصفُ اللّيلِ عميقٌ عميقٌ
عمقُ البئرِ
هادئٌ هادئٌ هدوءُ الصّمتِ
أشياؤه لايمكن أن يسمعَ
صوتُها في النّهارِ
تتسلّلُ الرّوحُ في اللّيلةِ
اليقظةِ البيضاءِ
تئنُّ بفظاعةٍ، تتقيّأُ قلبَها
فكري يرتجفُ منه لحمي
بكائي مرتجلٌ من ذاكرتي
القلقُ ينمو في عقلي
النّجومُ تملأُ فضائي
بالرّمالِ
اللّيلُ يعاني منّي
هو أيضاً
دمي يجري في عروقِهِ
يهتزُّ جسدي فيه كمنطقةِ
زلزالٍ عنيفةٍ
أختفي بين سدفِهِ خفيفةً
كورقةِ خريفٍ
أو ثقيلةً كالصّخرِ
أصغي إلى صوتِ الرّغوةِ
الصّامتةِ
المنبعثةِ من تحتِ الماءِ
الماءُ الّذي يزدادُ فيه
بكاءُ السّمكِ
أنفخُ لحني الكئيبَ
في رجفةٍ يستهلكـُها
جنوني السّاكنُ في صرخةٍ
هاربةٍ
من وراءِ واقعٍ مفقودٍ
السّماءُ تتحوّلُ إلى ضبابٍ
متدفّقٍ على جسدي
الّليلُ حزينٌ
أجنحتُهُ تغطي العالمَ
بالضّوءِ
بقلمي/زهرة بن عزوز
البلد/الجزائر
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق