الأربعاء، 11 يناير 2023


*** مالى بعـيـنـيك !   ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** مالى بعـيـنـيك ! ***

بقلم الشاعر المتألق: عبد الحليم الشنودى 

*** مالى بعـيـنـيك !  ***

==========

مالى بعيـنيكَ  - اخترَقتُ فـؤادا

لـما دمى  - أسرجتُ  فيه جيادا

------

أدركـتُ قاعـا فـيـهـما  يطـلـبـنى

فرمـيتُ سـهمى والتزمت حيادا

------

ما رِشـتُـهُ -  وَشَـدَدته  فى وتـرٍ

لـكـنه  - حــيث  انـتـهى ما حــادَ

------

لـولا  نـداء   الـعــين   ما لـبّاهـا

لـولاكَ أن سَــوَّدتّه -- ما سـادا

******

يا لائـمى - أنت الـملوم  بطـلَّةٍ

قلبُ النّوى ذاق الهوى فاعتادا

------

والعـين ما برحت  تعى طَـلَّـتَه

فى دمـعها نبـضٌ له قـد نادى

------

من يَهـتدِ- للـقـلـب يُهـدَ- دمـه

من فـرط ما يُـجلى له يتمادى

------

فـكأنهُ   - للـعــينِ  مَـدَّ  يـديـــهِ

فاض الهوى فى كيله وازدادا

------

لوكان فى ساح الوغى بارزتُ

لـكـنه فى  سـاحــهـا   مارتـادا

******

عبـثاـ تحاول صَـبَّه فى عـينى

وأنا الـذى  -  رَتَّـلـتُـها   أورادا

------

يكفـيكِ منّى فى الهـوى نافلةٌ

ألا أخـون   تـواصـلا   وودادا

------

الّا أُحَـرِّكَ- مالتَزَمتِ- خيولى

كى أستبيـحَ مـواطـنا وبـلادا

------

هى طوع سهم إن شَددت ورمح

جُبتُ الحصونَ وما سرجت جيادا

******

اترك فؤادى واسـترح فى عينى

أهديك ـ إن صنت الفـؤاد- فؤادا

------

منذ احـتلالك -مهجتى تسألنى

أين الـمـهاد - أسِــرَّةً  ووســادا

------

أعـددتُّها – وكسوتها   بحريرى

وبسـندس يشـتاق مـنـك رقـادا

------

أَسَـئمتَ من طـول امتلاكٍ- حبّى

ودمى تُـغَـذّيهِ  الحـروفَ  مـدادا

------

إن كنـتَ تنوى الهـجرَ فارحمْ قلبا

مـوت الفجـاءة يصـدم الأحـفـادا

------

إن تَـأتِهِ فى فجـأة صِـرتُ كمــن

وجـد البلابل فى الصباح جـرادا

------

يا صاحبَ الـقلـبِ الرقـيق تَـمَهَّلْ

كى لا تُذب  نارُ الـنَّــوى  أكـبادا

================

بقلم : عبد الحليم الشنودى

توثيق: وفاء بدارنة 

التدقيق اللغوي: أمل عطية 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق