الأحد، 11 أبريل 2021


***  وجدتها قرب البحيرة تخطر   ***

رابطة حلم القلم العربي 

*** وجدتها قرب البحيرة تخطر   ***

بقلم الشاعر المتألق : عبد الكريم الصوفي 

*** ( وَجَدتَها قُربَ البُحَيرَةِ تَخطرُ )  ***


والماءُ عَذبُُ والنَسيم ... منَ الجِنانِ مُرسَلُ 


تَمَهٌَلَت في مَشيِها ... وبالَغَت في غُنجِها والدَلال  


لَعَلٌَها في وجودي تَحفَلُ ... أو عَلٌَها بِصُحبَتي تَأمَلُ


مَشيتُ مِن خَلفَها ... كَأنني لِلخُطى في مِشيَتي أُثقِلُ


قَد إدٌَعَيتُ أنٌَني - فَجأةً - تَعِبتُ أو شاقَني التَمَهٌُلُ


يا لَهُ سِحرُ المَكان ... لكِنٌَها ( الغادَةُ ) في سِحرِها تُذهِلُ


قُلتُ في خاطِري ... جمالَها مُترَفُُ ... فَلِمَ يا فَتى التَعَجٌُلُ ؟


لَكِنٌَني ... بالرغمِ من تَمَهُلي جاوَزتها 


يا وَيحَها ... لا تَكادُ في سَيرِها لِلأرجُلِ تَنقُلُ ... !!!


فإستَدَرتُ صَوبَها ... وأنا مُحرَجُُ ... فَكَيفَ لَها أسألُ ؟


لكِنٌَني سَألتها ... هذا الطريقُ سالِكُُ ؟  


أم عَلٌَهُ في نِهايَتِهِ مُقفَلُ ؟


تَبَسٌَمَت ... كَأنٌَها أدرَكَت غايَتي ... وأنٌَها بِوُجودي تَحفَلُ 


فَأجابَت وأينَ تَقصُدُ ؟ ... وإلى أينَ أنتَ راحِلُ ؟


إرتَبَكتُ لَحظَةً .. وَكُنتُ في إسمِ القُرى جاهِلُ 


أجَبتها ... أقرَبُ قَريَةٍ من ها هُنا 


قالَت ... هيَ قَريَتي في الجِوار ...


قُلتُ في خاطِري ... وفي الطَريقِ ...


يَبتَدي ما بَينَنا - ذاكَ الحِوار -  


فَعَجٌَلَت في سيرِها ... خاطَبتها ... وَلِمَ ذلِكَ التَعَجٌُلُ ؟


قالَت ... من أجلِكَ يا فَتى أعجَلُ


أجَبتها ... تَمَهٌَلي ... فالجَمالُ حَولِنا مُذهِلُ


نَظَرَت نَحوي ومِن طَرفِها ... كَأنٌَها تُعاتِبُ أو شاقَها الغَزَلُ  


هَل تَقصِدُ الأشجارَ من حَولِنا ؟ أم بالمِياهِ تَحفَلُ ؟


أجَبتها ... وقد عَرَفتُ قَصدَها ... بَل لِليَمينِ عَلٌَهُ الأفضَلُ


أُدَلٌِلُ نَحوَها بإصبَعي ... كذلِكَ حاجِبي يَفعَلُ


فَأشرَقَ وَجهُها ... يا سَعدَها حينَما منَ المَديحِ تَخجَلُ


وأسبَلَت جَفنَها ... فَعَجِبتُ أنٌَها تَستَعجِلُ ...  


في الغابَةِ - يا وَيحَها - وتُسبِلُ ؟ !!!


رَباهُ - في القَريَةِ - ما عَساها تَفعَلُ ؟!!!


بقلم : المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقية ..... سورية

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق