الأربعاء، 19 نوفمبر 2025


***‏  خمرة العاشقين. ***

النادي الملكي للأدب  والسلام

***‏  خمرة العاشقين. ***

بقلم الشاعر المتألق : مهدي خليل اليزال 

***‏  خمرة العاشقين. ***

‏أقتاتُ من قارورَةٍ مَلأَتْ نقاوَةَ

‏عينِها مزَجَتهُ  حُمرَ  وُرودِها .

‏ زبَدُ التَّناهيدِ التي جُمِعَت بها 

‏صَبَغَتْ عُصارَتها  بِلونِ خُدودِها. 

‏تركَتهُ في خِلَلِ الظّلامِ تُريدُهُ

‏ خمراً  تَعتَّقَ من زُلالِ  نهُودِها. 

‏مضَتِ السِّنيُّ على القَواريرِ التي

‏عكَست نضارَتَها ولذّةَ جودِها .

‏غَرَفَ المُتيَّمُ من هناكَ دواءَهُ 

‏ لم يَشبَعِ التِّرياقَ ظلَّ يزيدُها. 

‏نَسِيَ السِّياقَ على أنامِلِ كفِّهِ

‏ إنْ  عدَّ  ينسى ما يَعُدُّ  يُعيدُها .

‏سُكِبَ الحَنينُ على حوافي كأسِهِ 

‏فكأنما وجدت هناكَ خلودُها . 

‏ وهناكَ أَمسَكَ من ضلوعِكِ ريشةً

‏نزَفت على القِرطاسِ حِبرَ قَصيدِها. 

‏ نفَضَ  الغُبارَ   بخِفَّةِ المُشتاقِ يمسَحُ

‏عن  معاقِدِها  نواتِئَ  جِيدِها .

‏ويُعيدُ ترجَمةَ الحُروفِ وشَرحِها 

‏بينَ السُّطورِ لمن تَراهُ  يُجيدُها .

‏تركَتْ على مَدَدِ الحُروفِ عَفافَها  

‏لم تعرفِ النَّسمات أينَ تَقودُها .

‏وهناكَ يَكتمِلُ البَيانُ وما ٱحتوى 

‏بعضُ الحَياءِ على الوتينِ يُفيدُها .  

‏عرَفَ  اللَّبيبُ منَ الإشارةِ حِكمَةَ

‏العَينَينِ يُذهِلُهُ ذُبولُ قُدودُها. 

‏ أفَهِمتَ ما قصَدَ العَشيقُ بقولِهِ 

‏الرّوحُ إنْ ثُكِلَت دَواكِ يُفيدُها .

‏ الشاعر مهدي خليل البزال.

 17/11/2025.

‏الرقم الإتحادي 2016/037. 

توثيق : وفاء بدارنة ‏


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق