تُناغِينِي المُطَوَّقةُ
النادي الملكي للأدب والسلام
تُناغِينِي المُطَوَّقةُ
بقلم الشاعرة المتالقة : ام الفضل النواجحة
تُناغِينِي المُطَوَّقةُ
تُناغِينِي المُطَوَّقةُ بداري،
فقلتُ لها – بحقِّ الله – بوحي:
تُلاطِفُنِي وتَضحَكُ بالثَنَايَا،
كأنَّ الطيرَ يفهمُ ما بِرُوحِي.
وأنصتتِ الحبيبةُ ثمَّ مالتْ
إلى حيثَ المعينُ هوى المديحِ.
وسارت في زهوٍّ واختيالٍ…
أتسمعينني إذا وافيتُ نوحي؟
ـــــــــــــــــــــــ
لماذا يا حبيبةُ تُفجِعِينِي؟
وهل للطير روحٌ مثلُ روحي؟
فهزّتْ رأسَها صمتًا وهمًّا،
وقالت في تأسٍّ وانضُوحِ:
أتسمعُ بالغريب وقد ناءتْ
جموعُ الصحبِ، تنفثُ في القُيُوحِ؟
وتزدادُ البلايا والرزايا،
عميقُ السَّقمِ يفتكُ بالجروحِ.
ودنياه تشرده نحيلاً،
فلا غصنٌ يُعاضِدُ للذبيحِ.
فيسهَدُ حائرًا والبردُ يكوي
عصاراتِ الفؤادِ هوى الجموحِ.
فلا مِن مُشفِقٍ يُلقي بِحُبٍّ،
ولا من ناظرٍ نحو الطريحِ.
ولا ليلٌ يُشاطرني شقائي،
وأني مُودَعٌ في جُبِّ تيهٍ،
نبيٌّ بيعَ مغلوبَ النزوحِ.
أنا الوَرْقاءُ أحملُ في جَناني
همومَ العيشِ والدنيا الصبوحِ.
فما ضحكتْ لي الأيامُ يومًا،
ولا كفٌّ لها عدلتْ صروحي.
ـــــــــــــــــــــــ
كفى بالله يا أختَ الصِّعابِ،
فحالُكِ مثلُ حالي يا بِنْتَ روحي.
كِلانَا يَحمِلُ الدنيا هوانًا،
ونُعذَّبُ والبريةُ في مَروُحِي.
ونصبرُ في تأسٍ وانتظارٍ،
وربُّ الخلقِ يعلمُ ما طموحي.
ولا فجرٌ يعاودُني بمسُوحي.
ولا إنسٌ يُعانقني اشتياقًا،
كأني فاسقٌ مُؤذٍ المسيحِ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق