***بحر مسجور. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
***بحر مسجور. ***
بقلم الشاعرة المتألقة: عتيقة رابح/ زهرة المدائن
***بحر مسجور. ***
......
ماذا عسايا أقول للورق
وسطوره المختلطة
تزأر في وجهي
كرعد السماء
وأنا منقطةُ وجهِ الفكرة
ترميني مخيلتي فوقه
نرداً مراهنا على جذري الطويل ..
هل سيُطل خلف عمش الأفق
جبلٌ ذا عمامة بيضاء
يدعو سكرات لغتي
للسجود قبيلة ..؟!
أو هل سيتوضأ بردُ قلمي
من خلجاتٍ لا تسعفها
حروف الهجاء ...؟!
صرخات الجَنَان ممحاة
كلما هوت فوق نثرات الحبر
لَجمتْه بنفخةِ دخان
سيجارةً من سِنة
تدعوه للتراجع إختناقا
أحاول كنس فوضى أنفاسي المرتبكة السرعة
المتناثرة من غارات النَفْس
ومكنستي مشعَّثةُ الذكرى
يغزوها زبدٌ من تفاصيل
لا يسمح لشعيرات السّماح المقصفة
فرض طقوسها المبجلة
داخل دستور القلب ...لربما يوما
حين يَغْرُمُ السلوان من الصبر دَينَه
سيتخذها حُظْوَةً فيه..
بعضٌ مني بغضبٍ يَقْلِبُ المدن الغارقة في السُّهاد
وجُلي هدوءٌ مخيف يمزق الصفحات بعنف ..
مرصوصة اللَّبِنات أنا
يهيكلني نسيجٌ من ماء ونار ...
يُرعبني إنقلاب ثورتي فوق هوجاء الكتابة
بحراً مسجورا ....
دعني وتُرهاتي أيها الجاثوم المسوس بالغربة
أريد أن أراني شمسا تزهر
فوق كثبانٍ شقراء
أو حجما من تورق مسح عليه لحنٌ من ناي
فانتفض خَضارًا ...
رئةً لكوكب العناد ...
إني أرى الجماد يساومني
لكني سأستسلم للسّماء
وأرتدي ثوب الحكاية الذي تخيطه لي ...
فوحده خيط اليقين الذهبي يكسبني
تطريز الرحمات ...
ووحده الزهد يُنصب ملوك الحياة ...
ليس بعنقي ميدالية تلمع فرح
ولكن يكفيني عمرا أني تعلمت
أن قيمة الأشياء لن تتطاولَ على ما خُلقت له ..
وأن تفاهة الأطماع من تُطففُ الموازين..
اخبرني أيها الكروان الحزين
المتشبث بأطراف أصابعي
هل في نقراتك ما يروي الحناجر العطشى؟! .
#عتيقة رابح #زهرة المدائن 🖋
الجزائر 🇩🇿
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق