الخميس، 6 فبراير 2025


# ذاكرة عطر #

النادي الملكي للأدب والسلام 

# ذاكرة عطر #

بقلم الشاعر المتألق: رابح بلحمدي 

# ذاكرة عطر #

من ديواني في ظلال أشجار الزيتون 

بقلم: بلحمدي رابح - البليدة، الجزائر

******************************

ما زلتُ أذكرُ في الحياةِ نداها 

 ***

 روحًا تنادي في المدى صَفَاها 

كانت كأنغامِ النسيمِ تُداعبُ.

 *** 

زهرًا تناثرَ في ربوعِ صَباها

خطَّت بحبٍّ في كياني أُمنيةً 

***

 وروت فؤادي بالحنينِ هواها

ضحكَ الزمانُ لنا فأهدى نغمةً

 ***

    حُبًّا، وكنتُ أرتجي مُنتهاها

لكنَّ ريحَ البينِ باغتَ فرحَنا 

***

    ورمى سهامَ الفقدِ في مسراها

غابت كطيفٍ في غياهبِ ليلها 

***

      وتركتْ قلبي أسيرَ نواها

      ناديتُها في كلِّ صمتٍ مرعبٍ 

***

      لكنَّ صوتي ضاعَ بينَ نداها

      يا زهرةَ العمرِ التي ما غابَها 

***

     طيفٌ، وما جفَّتْ لديّ رؤاها

     ما زلتُ أبحرُ في اشتياقِ ملامحٍ 

***

       حملتْ بقايا الشوقِ في مجراها

     هل لي  يراع وقد عصى أشواقَهُ

 ***

       فغدا كسيفٍ خانَ يومَ سناها

كلُّ الدروبِ وإنْ تطُلْ نهايتها ****

      تسقي الفؤادَ بخمرِ ذكرى مناها 

    كيف ارتضى البُعدُ الجبانُ قصيدتي

 *** 

 تجفو خيوطَ الحبِّ بعدَ غناها؟

يا للعصورِ إذا تخالطَ لحنُها

 *** 

 تبكي الحكايا دون أن تُنساها


إنِّي ورغمَ الليلِ أرنو لهفةً 

***

    ترتادُ فجري كي أعيشَ ضياها

        لا لنْ أبيعَ الحبَّ يومًا مهجةً 

***

       ما زالَ قلبي يعتلي مثواها

       هي وردةٌ سكبتْ عبيرَ جمالِها

 *** 

  فارتدَّ نهرُ العمرِ يروي عُلاها

        قد كنتُ أرقبُ في الحياةِ قصيدةً 

***

     لكنَّ شعري ضاعَ بعد نداها 

 ما الحبُّ إلاّ نورُ قلبٍ نابضٍ

 ***

     يسمو بنا في ظلِّ سحرِ سماها

أشدو بأشواقي وأرسمُ فرحتي 

***

 لكنَّ جرحَ البُعدِ يعصرُ حشاها

أمضي وحيدًا والليالي شاهدةٌ 

*** 

كم قد نزفتُ الشوقَ من ذكراها

يا زهرةَ الآمالِ إن عادَ الهوى

 ***  

فسأحتوي قلبي وأحمي حماها

قد كانَ وعدُ الفجرِ يومًا عاطفًا 

*** 

لكنَّ كفَّ الريحِ غالتْ نداها

كلُّ القصائدِ إذْ تُقالُ حكايةً ***

    يبقى هواها في دمي مسعاها

أسعى إلى عينيكِ رغمَ سرابِها ***

    ما عادَ صبري يحتملُ أذاها

في ليلِ وحدتي ارتقيتُ خيالَها

 ***

  فأضاءَ قلبي حينَ لاحَ ضياها

لولا اشتياقُ القلبِ ما غنَّى الهوى

 ***

 ولا ارتقى في حُلمِهِ مأواها

    قد كنتُ أنقشُ في الدروبِ خطايَها

 ***  

فإذا الزمانُ يذيبُ رسمَ خطاها

يا نجمةً ترنو وتغزلُ حلمَنا 

****

 وتفيضُ لحنًا في سما دُناها

يا زهرةً عبقتْ بأندى عطرِها

 *** 

فارتاحَ قلبُ الكونِ في مغناها

لا تسألي عني إذا طالَ النوى

 *** 

 ما زلتُ أهتفُ بينَ أفقِ نداها

تُهنا ولكنْ في الضياعِ عرفْتُها  

*** 

والشوقُ أسرارٌ تُزيحُ غِطاها

ما زالَ في قلبي صدى أنغامِها

 **** 

 يهفو كطيرٍ شدَّهُ مأواها

حتى إذا ألقى الزمانُ قصيدتي

 *** 

أبقى هواها في دمي مأواها

بقلم : رابح بلحمدي 

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق