# ذاكرة عطر #
النادي الملكي للأدب والسلام
# ذاكرة عطر #
بقلم الشاعر المتألق: رابح بلحمدي
# ذاكرة عطر #
من ديواني في ظلال أشجار الزيتون
بقلم: بلحمدي رابح - البليدة، الجزائر
******************************
ما زلتُ أذكرُ في الحياةِ نداها
***
روحًا تنادي في المدى صَفَاها
كانت كأنغامِ النسيمِ تُداعبُ.
***
زهرًا تناثرَ في ربوعِ صَباها
خطَّت بحبٍّ في كياني أُمنيةً
***
وروت فؤادي بالحنينِ هواها
ضحكَ الزمانُ لنا فأهدى نغمةً
***
حُبًّا، وكنتُ أرتجي مُنتهاها
لكنَّ ريحَ البينِ باغتَ فرحَنا
***
ورمى سهامَ الفقدِ في مسراها
غابت كطيفٍ في غياهبِ ليلها
***
وتركتْ قلبي أسيرَ نواها
ناديتُها في كلِّ صمتٍ مرعبٍ
***
لكنَّ صوتي ضاعَ بينَ نداها
يا زهرةَ العمرِ التي ما غابَها
***
طيفٌ، وما جفَّتْ لديّ رؤاها
ما زلتُ أبحرُ في اشتياقِ ملامحٍ
***
حملتْ بقايا الشوقِ في مجراها
هل لي يراع وقد عصى أشواقَهُ
***
فغدا كسيفٍ خانَ يومَ سناها
كلُّ الدروبِ وإنْ تطُلْ نهايتها ****
تسقي الفؤادَ بخمرِ ذكرى مناها
كيف ارتضى البُعدُ الجبانُ قصيدتي
***
تجفو خيوطَ الحبِّ بعدَ غناها؟
يا للعصورِ إذا تخالطَ لحنُها
***
تبكي الحكايا دون أن تُنساها
إنِّي ورغمَ الليلِ أرنو لهفةً
***
ترتادُ فجري كي أعيشَ ضياها
لا لنْ أبيعَ الحبَّ يومًا مهجةً
***
ما زالَ قلبي يعتلي مثواها
هي وردةٌ سكبتْ عبيرَ جمالِها
***
فارتدَّ نهرُ العمرِ يروي عُلاها
قد كنتُ أرقبُ في الحياةِ قصيدةً
***
لكنَّ شعري ضاعَ بعد نداها
ما الحبُّ إلاّ نورُ قلبٍ نابضٍ
***
يسمو بنا في ظلِّ سحرِ سماها
أشدو بأشواقي وأرسمُ فرحتي
***
لكنَّ جرحَ البُعدِ يعصرُ حشاها
أمضي وحيدًا والليالي شاهدةٌ
***
كم قد نزفتُ الشوقَ من ذكراها
يا زهرةَ الآمالِ إن عادَ الهوى
***
فسأحتوي قلبي وأحمي حماها
قد كانَ وعدُ الفجرِ يومًا عاطفًا
***
لكنَّ كفَّ الريحِ غالتْ نداها
كلُّ القصائدِ إذْ تُقالُ حكايةً ***
يبقى هواها في دمي مسعاها
أسعى إلى عينيكِ رغمَ سرابِها ***
ما عادَ صبري يحتملُ أذاها
في ليلِ وحدتي ارتقيتُ خيالَها
***
فأضاءَ قلبي حينَ لاحَ ضياها
لولا اشتياقُ القلبِ ما غنَّى الهوى
***
ولا ارتقى في حُلمِهِ مأواها
قد كنتُ أنقشُ في الدروبِ خطايَها
***
فإذا الزمانُ يذيبُ رسمَ خطاها
يا نجمةً ترنو وتغزلُ حلمَنا
****
وتفيضُ لحنًا في سما دُناها
يا زهرةً عبقتْ بأندى عطرِها
***
فارتاحَ قلبُ الكونِ في مغناها
لا تسألي عني إذا طالَ النوى
***
ما زلتُ أهتفُ بينَ أفقِ نداها
تُهنا ولكنْ في الضياعِ عرفْتُها
***
والشوقُ أسرارٌ تُزيحُ غِطاها
ما زالَ في قلبي صدى أنغامِها
****
يهفو كطيرٍ شدَّهُ مأواها
حتى إذا ألقى الزمانُ قصيدتي
***
أبقى هواها في دمي مأواها
بقلم : رابح بلحمدي
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق