الجمعة، 17 يناير 2025


عند تلك الزاويه:

النادي الملكي للأدب والسلام 

عند تلك الزاويه:

بقلم الشاعر المتألق: محمد ثائر ابو قاسم

*** عند تلك الزاويه ***

عاتبتني ثم غابت

عند تلك الزاويه

مثل ظلماء بلادي

عانقتني ذات صبح وبكت

حيَّرتني 

مثل دمع بات منَّا بالجراح

قلت ياليل أغثني 

فنجومي في ضياعٍ 

ومسافات اشتياقي عذَّبتني

بالصباح لم يجب 

وكأنّي ضمن بيتي 

ضائعٌ لا ظلالي أيقظتني 

من أضاليل الرياح

كل مافي آننا المخمور تمنَّى

بسمةً تمشي على سرٍّ مباح

عانقتني مثل طفل هائمٍ يحبو

على صدر الرماح

وذراعي مثل شوكٍ  

كلما لان قليلاً

عاد يقضي امسياتٍ بالنواح

ماتراني فاعلاً

في اصطياد الحلم دوماً

وسط سرٍّ لا يباح

قلت مهلاً 

فأنا كاظم الغيظ ومجبر

وعلى نفسي بصمتٍ أتجبَّر

كل ماحولي من الأصوات

في همسٍ تبخَّر

اعذريني يابلادي

كل ماأنشدت حرفي

صار بين القوم أبتر

أحبس القهر بعمق

ضمن كأسٍ ثم أسكر

فغيوم السوء تنمو دون غيثٍ

لا خيار بين عيشٍ داكن

 الأحشاء عمري

قال إختر

لا طويل العمر يمشي باقتدارٍ

إنَّ نهج العمر أقصر

عانقتني بدماها 

وأنا 

مثل نهر البؤس محكومٌ

بخنجر

وفيافي العمر ترجوني كنهرٍ

في روابيها تفجَّر

اعذريني يابلادي

كلّما كسَّرت قيداً

بان قيدُ أسود اللون وأكثر

بقلم : محمد قاسم ابو ثائر

 16/1/2025

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق