*** حكمة جريحة. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** حكمة جريحة. ***
بقلم الشاعر المتألق::سيد حميد عطاالله الجزائري
*** حكمة جريحة. ***
أنا وحدي فلا ماءٌ وظلُ
ولا مرعًى برابيتي وحقلُ
متى ألقى سكاكيني وسيفي
متى يبدو على الأيامِ نصلُ
أغربلُ في يديّ ترابَ ظلّي
فيُمسكُ معصمي حجرٌ ورملُ
جلستُ هناكَ استرعي انتباهي
فيخرجُ من صميمِ الصمّ طفلُ
أدَلّلهُ وأنسجُ ذكرياتي
فتدمعُ مقلةٌ ويهيجُ عقلُ
أدحرجُ دمعتي برداءِ كُمّي
كأنّ مدامعي في الكُمّ خِلُّ
وأحسبُ قوّتي نسماتِ ريحٍ
فما يبقى على الأكتافِ حبلُ
أطبّعُ مهجتي وأقيمُ ميلي
فكيفَ اليومَ من شَصَبٍ أملُّ
خرجتُ لأسرجَ الٱهاتِ ظفرًا
فتثبتُ رغبةٌ وتغوصُ رِجلُ
سقيتُ الحمدَ تسبيحًا وذكرًا
فكيفَ بفيئها لا أستظلُّ
ترامت بالهدى صحراءُ قلبي
فأمسى عاليًا في القلبِ نخلُ
فلولا رحمةٌ خرقت حجابي
لأمسيتُ الذي عنها يزلُّ
فإن تمضِ الحياةُ تسدَّ فصلًا
مضى فصلٌ ليأتي اليومَ فصلُ
بها كلُّ الحلولِ فلا تبالِ
هنا لغزٌ يكونُ وثَمَّ حلُّ
سيمضي الفاعلون إلى حسابٍ
ويبقى هاهنا أثرٌ وفعلُ
فعش في العز واستسقِ انتصارًا
ودع عندَ الحضيضِ يزلُّ ذلُّ
فيا أهلَ الإرادةِ لا تكلّوا
فدونكُمُ الفضائلَ فاستقلّوا
اطلّوا واغرفوا رحماتِ ربٍّ
فما أغنى الخلائقَ لو أطلّوا
بقلم سيد حميد عطاالله الجزائري
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق