الأحد، 17 ديسمبر 2023


***  الليل مرآة. ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** الليل مرآة. ***

بقلم الكاتب المتألق: د.مهند مجيد العبيدي 

***  الليل مرآة. ***

الليل مرآة تقلّب فيها ناظريك لعلك تجد نفسك على صفحتها كما خلقك الله، إنساناً ضعيفاً، محتاجاً إليه في كل حين. الليل هو قلب وروح ودمعة.

في الليل زينة السماء، وفي الليل يزدان القمر بأشكاله المختلفة، يعكس ضوء الشمس بخجل واضح، ويتلاشى تدريجياً تاركاً للنجوم مكانه.

الليل روضة الفكر، وبحر عميق تسبح فيه بنات الأفكار فيشفى العقل من سقمه وتعبه.

في الليل سكون، وفي السكون راحة، وفي الليل همسات الريح، وهمسات البشر، ومواويل الشعر، وفي الليل احتفال المخلوقات ببهجة السكون الأسود.

يا ليل طال بي سهري وسألتني النجوم عن خبري، ما زلت في وحدتي أسامرها، حتى سرت فيك نسمة السحر، وأنا أسبح في دنيا تراءت لعيوني، قصة أقرأ فيها صفحات من شجوني، بين ماضِ لم يدع لي غير ذكرى عن خيالي لا تغيب وأمال صورت لي في غدِ لقيا حبيب لحبيب. في هدوء الليل والسكون الذي نأوي إليه كل ليلة، تتجمع بنا أحزان وآلام موجعة، صرخات دموع ذكريات مؤلمة، نتمنى أن نتناسى تلك الأحزان ونبحر سوياً إلى عالم الحب والطمأنينة، فقد سئِمَت قلوبنا عذاب اليأس والاستسلام.

. أُغمض عيني لأراك، لأرى طيفك حولي، لأرسم لك آلاف الصور منذ اليوم لأجل هذه العيون، في الليل زينة السماء، وفي الليل يزدان القمر بأشكاله المختلفة، يعكس ضوء الشمس بخجل واضح، ويتلاشى تدريجياً تاركاً للنجوم مكانه. ضاع عمري مرتين، مرة قبل أن ألقاك والثانية عندما لم أعد ألقاك.

الليل روضة الفكر، وبحر عميق تسبح فيه بنات الأفكار فيشفى العقل من سقمه وتعبه، الليل أنشودة محببة إلى النفس الإنسانية، تعود إلينا بالصفاء كل يوم. الليل آية الله التي تحمل بين طيّاتها بلسم الشفاء للقلوب المجروحة بلوعة البعد عنه.

الدكتور مهند مجيد العبيدي

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق