الاثنين، 7 نوفمبر 2022


***  دُمُوع مِنْ ذَهَبٍ.  ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** دُمُوع مِنْ ذَهَبٍ. ***

بقلم الشاعر المتألق: محمد فوزي 

***  دُمُوع مِنْ ذَهَبٍ.  ***

بِقَلَم  مُحَمَّد فَوْزِي

يَا شَاكِي الْهَمّ اُنْظُر لِمَن تَشْكُو

عَيْنَاك بِالدَّمْع ملئى وَمَن تَشْكُو

لَه يبتسمُ .

فَاحْفَظ كَرَامَة الدَّمْع فَإِنَّ مَاءَ

الدَّمْعِ مِنْ ذهبِ وَلَا تُسْكَب

حَيَاء الْوَجْهِ عَلَى اعتاب مِن

بِقَلْبِه سقمُ .

فَمَا فَائِدَةُ الشَّكْوَى إنْ كُنْت

تَشْكُو لِصَنَم لَا نَفْعَ مِنْهُ وَلَا

ضرُ .

عَيْنَاك تَقْطُر دَمًا وَنَار قَلْبِك

لِمَن تَشْكُو كَالْعَدَم .

تَرْجُو انْشِرَاحِ الصَّدْرِ وَيَرْجُو

لَك الأَحْزَان والندمُ .

يَسْعَد بشقاء رُوحَك

ولأوجاعك تَرَاه شَرِّه مُتَعَطِّش

نهمُ .

لايرضى بِفَرَح أَتَاك ولايسره

إلَّا أَنْ يَرَاك بَائِس خَائِرَ الْقُوَى

تحتضر .

قَد رَانَ عَلَى قَلْبِهِ سَوَاد غَلَّفَه

بِالْكُرَة وَالْبَغْضَاء وَالْأَحْقَاد

والسخطُ .

عَلَى ذَوِي الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ

أَهْل الْإِخْلَاص والكرمُ .

يُضْمِر لَك الشَّرّ رَاجِيًا زَوَال

الْخَيْرِ مِنْك والنعمُ .

فَلَيْسَ كُلُّ مِنْ فِي الْوَجْهِ

مُبْتَسِمٌ

حَمْلًا وديعا يُضْمِر لَك الْخَيْرُ

أَن هَوَت بِك الْأَقْدَار اوذلت

بِك القدمُ .

يَظْهَرُ لَك الْوَفَاء مُخَادِع لَئِيمٌ

كَالذِّئْب خَبِيث مَاكِرٌ قذرُ .

وَأَنْيَاب الشَّمَاتَة لِلدِّمَاء متلهفه

عَلَى جَمْرِ النَّار تنتظرُ .

كُنّ بِوَجْه الْمَصَاعِب صَامِدٌ

جلدُ مَهْمَا قَسَت عَلَيْك الرِّيح

وَاشْتَدَّت بِك الْأَثْقَال والمحنُ 

وَأَرْضَى بِقَضَاءِ اللَّهِ فبالرضا

وَحْدَه يُبْرِئ الْجُرْح ويلتئمُ .

جَفَّف دَمْعُك أَيُّهَا الشَّاكِي

وَاطْلُب العَوْنَ مِنْ رَبِّكَ فَإِنَّهُ

نِعْمَ الْعَوْنُ وَنِعْم الْحَامِي

والسندُ .

وَارْفَع لَه أَكُفَّ الضَّرَاعَةِ فَبِمَن

غَيْرِ اللَّهِ تَحْتَمِي وتلتجئُ .

مَا دعى مَظْلُومٌ لِلَّه دَعْوَة

وَخَاب ظَنُّهُ بِأَنْ اللَّهَ وَلَوْ بَعْدَ

حِين سينصره .

لَم يَشْكُو لِلَّه شَاكِي وَعَادِ مَنْ

بَعْد شَكْوَاه بالأوجاع وَالْأَلَم .

فَحَسْبُك اللَّه وَكَفَاك بِهِ الْوَاحِدُ

الْأَحَدِ مِنْ الْهَمِّ وَالْغَمَّ وَالْأَحْزَان

مُنْفَرِدٌ .

بقلم : مُحَمَّد فَوْزِي عَبْدُ الْحَلِيمِ

جُمْهُورِيَّة مِصْر الْعَرَبِيَّة

21/10/2021

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق