الاثنين، 7 نوفمبر 2022


***  ذاكرة.  ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** ذاكرة. ***

بقلم الشاعر المتألق: محمد فراشن 

***  ذاكرة.  ***

اشتقت..

لرائحة الدوار..

والطريق الذي تحفر..

بعد خروج الاستعمار..

والمدرسة والكتاب..

وشوك الصبار..

والتين الهندي..

وقصص الحصار..

ونباح الكلاب..

وثغاء الأغنام..

وصوت الخوار..

اشتقت..

لديكنا الزير..

والست دجاجات..

وما كان يفعل بهن..

خلف الجدار..

اشتقت..

لحكايات جدتي..

عن هينة والغول..

والفارس المغوار..

والقنفذ الأملس..

وعروسة البحار..

اشتقت..

للبئر والدولاب..

والحبل والحمار..

وبنات القبيلة..

مصطفات كالأقمار..

ينتظرن الساقي..

يملأ لهن الجرار..

اشتقت..

لصوت أبي..

يرتل القران..

أثناء الليل..

وفي وضح النهار..

وكأنه حارس..

مكلف بطرد الشيطان..

عن ربوع الديار..

اشتقت..

لزغردات أمي..

حين أنجح في الامتحان..

ويرفع عني الستار..

وحين يذكر اسمي..

في نشرة الأخبار..

تقول للجيران..

ولدي لم يأت بمثله زمن..

في صدره بلاد..

مملكة من الأشعار..

اشتقت..

لنداء العطار..

يبيعنا الأواني..

نقايضه بالشعير..

والبيض والخضار..

اشتقت لسماع أخي..

يعزف على المزمار..

أغاني زمان..

حين احتلنا التتار..

واتهمنا الذئب..

والخائن في عقر الدار..

اشتقت لاخواني..

وأهالي القرية..

وبراءة الصغار..

اشتقت لنفسي..

التي تركتها في خيمتنا..

تطوف حول المدار..

بقلم : الشاعر محمد فراشن

..المغرب.

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق