*** جراحات الفؤادِ ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** جراحات الفؤادِ ***
بقلم الشاعر المتألق: توفيق معتوق
*** جراحات الفؤادِ ***
لقد باتَ همسُ الوحي ِ بالشعر ِ خافتا كليل ِ الدجى بالعتم ِ قد جاء صامتــا
وبُّحَّ نداءُ الحرفِ معْ كلِّ مطلــــــــع ٍ وسربُ القوافي قد تضَّرع َ قانتــــــا
وجفَّ يراعي من بحور ِ مـِـــــــدادهِ فما الموجُ بعدَ الجدْبِ يهدُرُ صائتــا
فرحتُ لجرح ِ القلبِ أعصرُ دمعَــــهُ وأنهلُ كأساً بالمرارةِ ماقِتـــــــــا
ألملــــــــــمُ آلامَ السنين وذكْـــرَها ومازالَ منهـــا يعترينــي مُباغِتــــا
وأكثرُ ظني أنَّ نــــــــورَ جمالهــــــا دعاني إلى ليل ِ الصبابةِ ناعتـــــــــا
تلوحُ كأشفار ِ السيوفِ هِدابُهــــــــا إذا جُرِّدتْ للقتل كانت تهافُتــــــــــــا
تميل بها حتـــــــــى يبينَ عشيقـُهَـــــا فيمسي أسيرا ً ثمَّ يُصبحَ مائتــــــــــا
بُليتُ بهجرِ الغيـــــدِ يومَ ترحلــــــــوا كأنَّ الردى بالقلب قد كانَ لافتـــــــا
أرى الناسَ في نشرِ الهوان ِ تآلفـــــوا وجدّوا نزاعاتٍ فباتوا تفاوتا
فمنْ أيقظ َ الحقدَ الدفينَ من َ الحشـــــا وأخطرُ حِقدٍ كانَ في القلبِ ساكتــــا
ليُبدي لكَ الوجهَ السعيدَ بضحكــــــــةٍ وقدعصرَ اللؤمَ البغيضَ مرارتا
ومن أظهرَ الحبَّ الجميل َ مــــــــودةً وقد صار من بعدِ المودةِ شامتـــــــا
لقد نسيَ الشيبُ العقيــــــــمُ بأنــــــــهُ هزيلٌ لفكر ٍ كانَ با لصدق ِ نابتــــــا
وأجهضَ من عمر العنايةِ بلسمــــــا ً ليُوئِدَ جرحا ً قد تكلّمَ صامتا
فهلاَّ يزول ُ الحسنُ مـــــن قسماتــــهِ وما زال سحرُ الخال ِ بالخدِّ ناكتــــا
أنا من لتاج ِ الفــجــــركنتُ مُرصَعـا ً وللشمس ِ تمثالا ً لقد كنتُ ناحتـــــــا
مضى البلبلُ الغريِّدُ باللحن ِ هازجـــا ً وأبدى من الشجوِ الحنونِ مهارتــــا
وللناس ِ فكرٌ قد يميلُ بهِ الهـوى وفكري بنهج ِ الحقِّ قد ظلَّ ثابتا
تُخالِفُكَ الأيـــــامُ فيما تريــــــدُهُ فتلقى وميضَ الصبح بالسُقم ِباهتا
بقلم : الشاعر توفيق معتوق
توثيق: وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق