الثلاثاء، 29 نوفمبر 2022


أُيّها القَادح في شرعةِ الحُبْ

النادي الملكي للأدب والسلام 

أُيّها القَادح في شرعةِ الحُبْ

بقلم الشاعر المتألق: د.عبد العزيز الرميلي النعمي 

أُيّها القَادح في شرعةِ الحُبْ

تُرى.... أيملكُ مخلوقٌ نبضَ قلبِه، ليختارَ رتمَه بعقلِه، فينظمهُ هادءاً مطمئناً، و لحناً شجياً نديا؟

أم يملكُ دفقَ مشاعرِه، ليختارَ جدولَه الذي يسري فيه؟ و فيضَه الذي يجري عليه؟


أليسَ عجيباً ألا يملكَ المرءُ اختيارَ سببِ و موعدِ خفقانِ قلبِه؟!

أم تراهُ يملكُ ذلك؟ لكن يُضيعُ مفتاحَه و خطامَه؟ أو يختارُ إرخاء زمامِه؟


أيلومُ المرء قلبّه إن اضطربَ لطارقٍ أمّ بابَه، و اتخذَه عرشاً يملكُ حكمَهُ و نصابَه؟

أم يلومُ ذاك الغازي بسلاحٍ لم يكن للقلبِ إلا أن يفتحَ له أبوابه؟ و يُسلمَ له أمرَهُ و قيادَه؟


عجيبٌ أمرك أنت يا من سخرتَ من أحوالِ المحبّين، و سفّهتَ دهراً أحلامَهم و عقولَهم

أترى أصابتك لعنتُهم، أم سدّدَ القدرُ سهمَه ليُصليَك سعيرَهم؟ و يذيقكَ صنوفاً من ألوانِ جنونِهم و هيامهم؟


ذقْ أيّها القادحُ في شِرعةِ الحبّ، و تجرّع حلوَه و مرّه، و علقمَه و صابَه

ثم اطلب لك منه انعتاقاً و خلاصا، أو فراراً و فكاكا


أتراك تسطيع ذلك؟!

إذن فامنح منه جرعاتٍ لكلّ المحبين، تشفي به قلوبَهمُ الحرّى، و عقولَهمُ الحيرى

بقلم د / عبدالعزيز الرميلي النعمي 

    السعودية

توثيق:د. وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق