الثلاثاء، 8 فبراير 2022


***    لغة الكبار   ***

رابطة حلم القلم العربي 

***   لغة الكبار  ***

بقلم الشاعرة المتألقة : زكية ابو شاويش ام إسلام 

هذه مشاركتي المتواضعة :

***   لعبة الكبار   ***

 البحر : الكامل

هيَّا إلى قِمَمٍ نقومُ ونلعبُ ___ فالشعرُ عالٍ والكمالُ المطلَبُ

من يترك الشَّطرنجَ يبغي لعبةً___فيها من اللهو الَّذي لا يُغلَبُ

يا قاربَ الأفعالِ حمِّل ما ترى ___ من خاطرٍ , إنَّ العليمَ مُدرَّبُ

سمِّ الإلهَ و لا تكن متجافياً ___ عن كلِّ معنى والأميرُ يجرَّبُ

كُن في البحورِ مُجدفاً لا تنثني ___إن هاجَ موجٌ للقوافي منصَبُ

هي لعبةُ الشرفاءِ لا خجلٌ إذا ___ضاقت بها الأحلامُ حلَّ المهرَبُ

..................

سفنُ القوافي قد تغوصُ ببحرها___لاللحيارى والشَّواطئُ تُنْدَبُ

لا ترتضي زحَّافها من قاربٍ ___ ولمن تعلَّل بالعنا لا تشجَبُ

لم نستهن بالرَّافعاتِ لجيدها ___ إنَّ الطريرَ أهانَ من لا يُحلَبُ

وكنايةٌ تنجي من الذَّمِّ الَّذي ___ يهوي كفأسٍ فوقَ رأسٍ يشخَبُ

ما بالُ مجزوءٍ تحرَّكَ بالَّذي ___ رامَ البحورَ ومن لها يتقرَّبُ

من كلِّ مخزونِ الثَّقافةِ يبتني ___ ما هزَّ قلباً للَّذي يترقَّبُ

.......................

فترى فخاراً قد يليقُ بمنزلٍ ___ يجتاحُهُ غزلً لمن يتحبَّبُ

وترى رثاءً قد يجاملُ قاضياً ___ذاكَ التباكي كالهُ من كذَّبُوا

كُن صادقاٌ كي لا تبوءَ بخيبةٍ ___تردي فؤاداً من حبيبٍ ينصَبُ

فالشعرُ سهمٌ قد يصيبُ مرارةً ___فيعودُ جرحٌ لا أبالكَ يُقطَبُ

من ذا يترجمُ ما أحسُّ من النَّوى___ليكونَ مرسالاً لمن يتحجَّبُ

فالقلبُ يعصرهُ الحنينُ لفاقدٍ ___ حبّاً عفيفاً والهوى يتجنَّبُ

..................

والغيرةُ العمياءُ تقتلُ واثقاُ ___من كلِّ قلبٍ بالحياءِ يجلبَبُ

من للمعذَّب من صديقٍ صادمٍ ___يلقي جزافاً ما يريدُ المُغضَبُ

فاخفض جناحَ الوصلِ بعدَ تأكُّدٍ___ من كلِّ قافيةٍ لها من يشرَبُ

فبها نًضيِّعُ ما غلا من وقتا ___ ونعودُ لا ندري لماذا نُجذَبُ

والعمرُ يسبقنا كَكلِّ محاسَبٍ ___ دنيا وأُخرى والوباءُ مُعلَّبُ

ينزاحُ كُلُ غطاءَ زيفٍ للَّذي ___ باتَ المدبِّجَ للقريضِ ويتعَبُ

....................

بالصدقِ نُمضي ما تجودُ بحورنا ___ وبها نقرِّرُ ما يدانُ ويشجَبُ

من كلِّ وصفٍ للطَّبيعةِ نجتبي ___معنى الحياة ومن بها يتوجَّبُ

فالحمدُ دوماً للَّذي فطرَ الدُّنى ___ ونتوبُ من ذنبٍ ولا نتذيذَبُ

عندَ الصلاةِ على النَّبيِّ وآلِهِ___ والصَّحبِ بعدَ الصَّحوِ ممَّا نلعَبُ

صلُّوا عليهِ أحبتي وتعوَّذوا ___ من كلِّ ما يُلهي القلوبَ فتقلَبُ

صلَّى الإلهُ على الحبيبِ وآلِهِ ___ ما راقَ شعرٌ للَّذي يتهيَّبُ

...................

الاثنين 6 رجب 1443 ه

7 فبراير 2022 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

توثيق : وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق