*** قهوة الدراويش ***
رابطة حلم القلم العربي
*** قهوة الدراويش ***
بقلم الشاعر المتألق : إبراهيم موساوي
*** " قهوة الدراويش " ***
سَمراءُ !! لو رَاوغَ " الحلَّاجُ " حُلكَتها
لمَا غَدا في جَبينِ الدَّهرِ مَصلُوبا
حارَ ابْنُ " ماشيشَ" في ألوانِ سُمرتِها
ومَنطقُ الطير " فيها باتَ مَقلوبا
فلا " العطَّار " سَبى سرَّا مَراشِفها
ولا " أبو مَدينٍ " أعطَتهُ مَرغوبا
لا زال كأسُ " الجزولي " مِن دلائلهِ
يُديرها صِرفةً !! تنتابُ مَجذوبا
تبريزُ " قد أخَذت مِن " سوسَ" رَونقها
حتَّى غدا " شمسها" في الفتحِ موهوبا
فاحَت بِها العُدوةُ القُصوى وأندلسٌ
لمَّا بَدا " الحاثِمي " في الفَيضِ يَعبوبا
قُلْ للَّذي يَدَّعي وَصلًا لَها تَربتْ
يَداكَ إِن لَم تصُن مَا كانَ مَحجوبا
خالفتََ في عبثٍ وعدْا لها زمنًا
حتَّى غدوتَ بكسر الوَعد عُرقوبا
قد كنتُ في حضنِها أحضَى بِنكهتها
واحتَسي نَخبها بالفكرِ مَصحوبا
يا مَن يرانى أساقيها فيَعذلني
صهٍ !! فمَا دَفع التعذالُ مَكتوبا
دعني !! فَما فَتئتْ بالعرف تُصبحني
تِلِك السُّميرا وذوقٍ صارَ مَحبوبا
لا زلتُ مُذ زمنٍ أسبي دَوارقها
أشتارُ مِنها رُضابَ الرُّوحِ مجذوبا
فما صَحوتُ حياتي مِن سُلافتها
وما سَكِرتُ سِوى بالعشقِ مَغلوبا
يا لائمي في هَواها لا تلُمْ دَنِفًا
أضحَى من الوَجدِ مهمومًا ومَنكوبا
وحَيَْهلْ لأباريقٍ لها صَعدتْ
أنسامُها برحيقٍ سالَ مَصبوبا
تُرخي جَدائلها في الكأسِ غامقةً
كالرَّاح إن رقصتْ تجتاحُ مَكروبا
تَبني وتُعربُ مِن اذواقها جُملًا
وتَجزمُ الهمَّ مرفوعا ومنصوبا
وتكسِرُ الضَّيمَ بنتُ الزِّنجِ إن نَضحَتْ
قَلبًا عليلًا !! من الأوجاعِ مَعطوبا
صاحِبْ أخَيِّي سَقاك الله !! كوثرهُ
تِلك الَّتى تَمنحُ الإلهامَ مَسكوبا
بقلم : إبراهيم موساوي ........!
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق