*** (حَوَّاءٌ) ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** (حَوَّاءٌ) ***
بقلم الشاعر المتألق: زياد الجزائري
*** (حَوَّاءٌ) ***
خُلِقَت مِنْ أَضْلاعِيْ فَلِذَا
تَشْتَاقُ إِلَيْها الأَضلاعُ
وانْتُزِعَت مِنْ صدرِيْ قِدْمَاً
فَالقَلْبُ عَلَيْها مُلْتاعُ
قَد كانَت أَقرَبَ أَضْلاعِيْ
تَسمَعُ مافِيْ القَلْبِ يُذاعُ
مازالَ .يَحِنُّ لَهَا أَبَدَاً
وَلَهَا أَمْرٌ فِيْهِ مُطاعُ
بِسِواها لا تَعنِيْ الدُّنْيا
شَيئَاً ؛ بَلْ ضِيْقٌ وَضَياعُ
جُبِلَت مِنْ لُطفٍ وَجَمَالٍ
فَتَبَارَكَ رَبِّيْ الصَّنَّاعُ
وَلِرِقَّتِها نَسمَةُ سِحرٍ
تَدفَعُ قَلبِيْ وهُوَ شِرَاعُ
آياتُ الحُسنِ بَدَت فِيْهَا
وَتَكامَلَ فِيْهَا الإِبْداعُ
(أُنثى) تَعنِيْ عَالَمَ سِرٍّ
وَسُرورٍ والرُّوحُ شُعَاعُ
بَلْ بَحرَاً لُجِّيَّاً غَضِبَاً
كَمْ تَغرَقُ فِيْهِ الأَطمَاعُ
تَسمو فَتُحَلِّقُ فِيْ رَوْضٍ
وَنِساءُ الدُّنيا أَنْواعُ
وَتَكُونُ لِعَيْنِكَ بَهجَتَهَا
أَو تَطرَبُ مِنْكَ الأَسمَاعُ
فَتَخالُكَ فِيْ جَنَّةِ عَدنٍ
مافِيْها إِلَّا الإِمتَاعُ
وَإِذا هَبَطَت فِيْ طِيْنَتِهَا
فَالحُسنُ عَلى الوَجْهِ قِنَاعُ
واللُّطفُ نُعومَةُ ثُعبَانٍ
والرِّقَّةُ . فَخٌّ وَخِدَاعُ
وَلِبَعضِ الأَنْواعِ فُتُونٌ
فِيْهَا لِلْمُقنِعُ إِقناعُ
بِحَدِيْثٍ لا مَنْطِقَ فِيْهِ
بَلْ وَمضُ سَرابٍ لَمَّاعُ
حُجَّتُهُ غُنْجٌ وَدَلالٌ
والغايَةُ مِنهُ الإِيْقَاعُ
ذَوَّبَتِ الصَّخرَ نُعُومَتُهَا
وَبِيَدِها كَم تَهوِي قِلاعُ
وَتَوالَت آلافُ سِنِينٍ
وَلِآدَمَ مِنْهَا أَوجَاعُ
ماشُفِيَت أَبَدَاً مُذْ هَوَيَا
مِنْ (عَدنٍ) وَحَواهُمْ قَاعُ
لَكِنْ لا يَستَغنِي عَنْهَا
هِيَ مِنْهُ فُؤادٌ وَذِرَاعُ
وَكِلانا: أُنْثَى أَو ذَكَرٌ
لا تَكْمُلُ فِيْهِ الأَطبَاعُ
مَجبُولٌ مِنْ نَقصٍ أَبَدَاً
فَلِذا عَطِشَ الخَلْقُ وَجاعُوا
وسَيَغفِرُ رَبِّي إِنْ تَابُوا
مِنْ كُلِّ ذُنُوبٍ وَأَطَاعُوا
فَارأَفْ بِضُلوعِكَ وارحَمْهَا
حُرَّاسُ القَلْبِ ( الأَضلَاعُ)
بقلم: شعر ؛ زياد الجزائري
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق