الثلاثاء، 27 ديسمبر 2022


***  فقدتُ قَريحتي.  ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** فقدتُ قَريحتي. ***

بقلم الشاعر المتألق: محمد الفاطمي الدبلي 

***  فقدتُ قَريحتي.  ***

سَئمْتُ العَيْشَ مُنْكَسِراً كَئيبا***وقَلبي زادني وَجَـــــــــعاً رهــــيبا

أُحِسُّ بِأنّني في قََعْرٍ بِئْرٍ***بِهِ الظّلْمـــــــــاءُ أَنْجَـــــبَتِ النَّحــــيبا

وَساءَ الحالُ حينَ أُصيبَ قَلْبي***بِطَـــــــــعْنَةِ خِنْجَرٍ طَعْناً مُصيبا

فَقَدْتُ قريحَتي ولِجامَ فقْهي***فَكُــــــــــنتُ كأَنّني أَحْــــــيا غَريبا

فَقَدْتُ حبيبتي وَمُنى حياتي***كأَنّ الدّاءَ قَدْ غَلَــــــــــبَ الطَّـــبيبا

////

كَرِهْتُ العَيْشَ في الدُّنْيا شَريدا***أُقاوِمُ في تَقَهْــــــــــقُرنا وَحيدا

أُدافِعُ عنْ وُجودي في بلادي***بأَحْرُفِ رَغْبَــــــــةٍ ذَهَبتْ بَعيدا

شَهيقي للهواءِ يَفِرُّ منّي***وقدْ خــــــــــــنَقَ المَــــسالكَ والوَريدا

وَنََظْمي للحُروفِ أراهُ رَجْماً***لِمَنْ خانوا الثّــــــــــقافةَ والنَّشيدا

سَأَبقى حامِلاً مِشْكاةَ بَوْحي***أُغَرّدُ عازِفاً لَحْــــــــــــــــناً جديدا

////

أنا لَنْ أَسْتَعينَ بِغيْرِ رَبّي***وَحُبّـــــــــــــي للنُّهى قدْ صـارَ دَرْبي

سَأَهْجُرُ نَظْرَتي هَجراً جميلاً***وأَمْنَحُ أَحْرُفي أَحْــــــــــــلامَ لُبّي

وأُشْعِلُ شَمْعَتي منْ نورِ نَظْمي***لِأُخْرِجَ مِحْنَتي منْ قَــــعْرِ قَلْبي

فَيَسِّرْ للمُباركِ يا إلهي***فَإِنّي فيكَ قَدْ أَفْنَيْتُ حُــــــــــــــــــــــبّي

فَعَوْني أنتَ في وَجْهِ المآسي***وأنتَ اللهُ والرّحــــــــــمانُ رَبّي

////

سَأَلْتُ الشَّمْسَ في وَقْتِ الغُروبِ***وكانَ أُفولُها مِثْلَ الـــــهُروبِ

يُذَكّرُني غروبُ الشَّمْسِ دوماً***بِكارِثَةِ التَّخَلُّفِ في الشُّــــــعوبِ

وَمِنْ بَعْدِ الغُروبِ أَتى ظَلامٌ***تَلَحَّفَ بِالفَظيعِ مِنَ الخُــــــــطوبِ

صهاينةُ اليهودِ غَزَوْا بِلادي***بِجيْش المُلْحدينَ منَ الجَنـــــــوبِ

فَهَلْ هذا يَدُلُّ على انْهيارٍ***تَحتَّمَ بِالرَّحيلِ إلى الغُـــــــــــروبِ؟

بقلم : محمد الدبلي الفاطمي

توثيق: وفاء بدارنة 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق