الجمعة، 30 ديسمبر 2022


((رسالة إلى العام…...))

النادي الملكي للأدب والسلام 

((رسالة إلى العام…...))

بقلم الشاعر المتألق: مصطفى طاهر

((رسالة إلى العام…...))

كلمات/مصطفى طاهر

................................................

الأرضُ تَفْنى وَلَنْ يَبْقى لَها شَانُ

ولنْ يَدومَ عَلى ذِي الأَرضِ إنْسانُ

عامٌ   يحلُّ  وأعوامٌ لهُ. سبقتْ 

مَهْما سيأتي بهِ فالأمرُ   سيّانُ

وَهلْ سَيَحْملُ فِي طَيّاتهِ. فَرَجاً؟؟

أمْ هلْ سَنبْقى كَما كنّا وَمَا كَانوا؟

النّاسُ تَنْتَظِرُ المِيلادَ في شَغَفٍ

كَأنّهُ بِصَلاحِ الحَالِ مُزْدَانُ

فَالحَرْبُ ثَائِرَةٌ   بِالحقْدِ  هائِجّةٌ

وَالقَوْمُ في هَرَجٍ وَالظّلْمُ مِيْزَانُ 

يا أيّها العام هلْ فِي الأفْق ِمنْ أملٍ

فالضّيقُ يربو وهمّ النّاسِ ألوانُ 

أستغفرُ اللهَ لمْ أقنطْ. برَحْمتهُ

لَكِنَّ فِي الكونِ غِيلانٌ. وحيتانُ

لا تيأسَنَّ وكُنْ باللهِ مُعْتَمِداً

وَاحْفَظْ  بِلادَكَ  إِنَّ العُمْرَ خَوَّانُ

مَهْمَا اغْتَرَبْتَ وَشَطَّتْ عَنْكَ أَزْمِنَةٌ

فَالأَرْضُ عِزٌ وَفَخْرُ المَرْءِ  أَوْطَانُ

وَلَنْ  تَحسَّ بِهَا حَتّى  تُفَارِقَهَا

فَيُضْرِمُ القَلْبَ أَشْوَاقٌ وَتِحْنَانُ

رَبََّاِهُ   رَبَّاِهُ    إِنَّ   الشَّامَ     مُوْجَعَةٌ 

وَيَحْرقُ    المَجْدَ   أَحْقَادٌ  وشَنْآنُ

يَبْكِي بِهَا  بَرَدَى    نَعْيَاً    لِغُوطَتِها 

وَفَارَقَ  الرَّوْضَ  أَرَواحٌ    وَرِيْحَانَُ

وَالْيَاسَمِينُ وَزهرُ الْفُلِّ  مُخْتَضِبٌ 

تَرْوي   الْمَرَارَةَ أنْقَاضٌ     وَجُدْرَانُ 

وَالْمَوْتُ  قَسْوَرَةٌ  باِلْجُوعِ هائِجةٌ

وَيَحْبِسُ الدَّمْعَ جُوْعَانٌ  وَعَطْشَانُ

وَالْبَرْدُ  يَُقْرِسُ  أَبدانَا      مُشَرَّدَةً

وَيَخْصُفُ اللَّيْلَ  للأبْدَانِ عرْيَانُ

لا كَهْرَبَاءَ  ولا  بترولَ   لا حَطَبَ

قدْ حاصرَ الشّعبَ أغرابٌ وَأعْوانُ

سدّوا  منافِسها  خيراتُها  سُرقتْ

نفطٌ   وبرٌّ  وآلاتٌ.      وصوّانُ

وَقَيْصَرُ الغَرْبِ هَدّ اليَوْم كَاهِلَهَا

وَسَانَدَ الظّلْمَ أصْحَابٌ وَخلّانُ

تَجَرَّعَ   الصَّبْرَ أَطْفَالٌ  بِهَا نَزَحَتْ

وَتذْرِفُ الدمعَ   أبْكَارٌ   وَنِسْوانُ

قَرٌ وَحَرٌ   وَتَرْوِيْعٌ    وَمَسْغَبَةٌ 

خَوْفٌ وَرُعْبٌ وَأَمْراضٌ وَخُذْلانُ

وَأَسْرَفَ القَتْلُ فِي حِقدٍ وَفِي سَفَهٍ 

فَالْبَيْتُ يَهْوِي وَتَحْتَ التربِ إنْسَانُ

وَالصُّمَتَ يَصْرُخُ مِنْ عَيْنَيَْهِ فِي أَلَمٍ

لا تَقْتُلُوا الشَّامَ قَتْلَُ الشَّامِ خُسْرانُ

فالشّام إِنَّ فَتَّنَتْ هُنْتُم بِكُثْرَتِكُمْ

وَلَنْ يُقَامُ لَكُمْ مَجْدٌ وَلا شَانُ

تهْنَا بِبَحْرٍ  بَلا  شَطٍّ  ولاسُفُنٍ

وَقَارَعَ المَوْجَ رُكّابٌ وَسَفّانُ

رُغْمَ المَرَارَةِ والخُذْلانِ مَا وَهَنُوا

إنّ الشّمُوخَ لأَهْلِ الشّامِ عنوانُ

هَذِي التَّبَارِيْحُ قَدْ ضَاقَ الفُؤَادُ بِها

ومزَّقَ القَلْبَ مَهْمومٌ وغُرْثَانُ

فَرِّجْ إلهي عَنِ الأوطانِ كُرْبَتَهَا 

أَنْتَ الْكَرِيمَُ إلهُ الْكَوْنِ رَحَمْنُ

كلمات/مصطفى طاهر

توثيق: وفاء بدارنة 

التدقيق اللغوي: أمل عطية 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق