*** أَسْكِنِينِي عَيْنَيْكِ ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** أَسْكِنِينِي عَيْنَيْكِ ***
بقلم الشاعر المتألق : احمد عبد المجيد ابو طالب
. *** أَسْكِنِينِي عَيْنَيْكِ ***
أَلَا أَيُّهَا اللَّحْظ المُبّتَلِي.... لِعُيُونِي، فِي حَيَاءٍ وَ تَبَتُّلِ!
إنْ تَكُ لِغَرَامِي مُصْطَلِ....
فَلُذ بِفُؤادِي، أَو انْجَلي!
لِي قَلْبٌ رَيَّانُ كَالمِنْهَلِ، وَ لَكَ عُمْقُ غَسَقٍ مُسْدَلِ!
أَمِنْ هَٰذِي العُيُونُ أَبُوءُ... مِنْ كُلِّ مَرَافِئي بِالتَّخَلِّي؟
فَيَا أَشْجَى اللُحُون اتَّئدي، وحَاذِرِي.. أَنْ تَضِلِّي!!
أَمِنَ الرُشْدِ أَنْ تَعْتَزِلِي؟ أو تَعْزِلِي عَنْ لَحْظٍ نَاهِلِ!
أَنَا طِفْلٌ حَزِينٌ مَزَجْتُ... مَرَارَات عُمْرِيَ بِالعَسَلِ!
أَنَا طَيْرٌ عَلِيلٌ رُغِمْتُ....
عَلَى الإبْحَارِ فِي الرَّمْلِ!
أَنَا سَمْتٌ عَنِيدٌ ضَيَّعْتُ المَدَى، ثَمَّ مَوْسِمَ التَّحَلِّي!
لَهْفَ قَلْبِي، قَدْ تَحَيَّرَ فِي غَيَابَتِ هَاتِيك المُقَلِ!
غَمَرَتْنِي عُيُونُكِ يَا بِلَادِي، أَبْحَرتْ فِي يَمِّ ظِلِّي!
أَبْصَرَتْ جِرَاحِي كُلَّهَا، وِحْدَتِي، ولَاحَظَتْ خَجَلِي!
وأَنَا مُحْتَاجٌ لِفِطْنَةِ عَيْنَيْكِ،
لِهَمْسِهِمَا الثَّمِلِ
مُحْتَاجٌ لِجُرْأَةٍ، لِصِدْقٍ...، فَلَقَدْ مَلَلْتُ فَنَّ التَّدَلُّلِ!
فَيَا فِتْنَةَ القَلْب اسْتَقِي وَهْجَ ضُلُوعِي بِطَلٍّ مُسْبَلِ
أَسْكِنِينِي عَيْنَيْكِ، أرْجُوكِ.. مُتْعَبٌ أَنَا، فَأَبِيحِي تَأَمُّلِي
وَسِّدِينِي نَهْدَيْكِ، دَثِّرِينِي..
كَطِفْلٍ..، بِلَا وَجَلِ!
ذَوِّبِينِي بِأَجِيجِ قُرُنْفُلِ.... ظَمْئٰٓانُ يَا بِلَادِي لِلْقُبَلِ!
ائْذَنِي لِي بِالتَّدَاعِي لَدَيْ وكَفَى بِلَحْظِكِ نُزُلِي!
اسْمَحِي لِي بِالتَّدَانِي إلَيْكِ لِأُفَتِّشُ فِيكِ عَنْ سُبُلِي
إنْ تَسْلُكِي دَرْبَ الهَوَى.. فلَا تُبَالِي، لا ولَا تُوَلِّي
كُونِي سَمْتَاً بِلَا أَسَل كُونِي شِعْرَاً بِلَا جُمَلِ
وكُونِي فِي سَجْوَةِ لَيْلِي..
نَجْمَاً سَاهِرَاً لَيسَ بِأٓفِلِ
يَمُدُّنِي بِالهُدَى و الأَمَلِ ويَسْتَقِي الجَوَى والغَزَلِ
بِاﷲ عَلَيْكِ لَا تُلْقِ بِي فِي الحَيْنِ سُدَىً وَ تَمَهَّلِي
رُحْمَاكِ، أَتُغَادِرِي ظِلِّي وَ تَذَرِينِي لِكُؤوسِ المُهْلِ!
كَيْفَ سَادَ طَيْفَكِ خَيَالِي؟
أخْبِرِينِي كَيْفَ وبَالُكِ خَلِي؟
عَذْرَاءُ الشِّعْرِ أَقْبِلِي عَلَى بَيْدَاءِ قَلْبٍ صَاهِلِ
وَ حَسْبِي مِنْكِ مَلَاذَ لَحْظَكِ بِعُيُونِي، وَ جَوَابَ تَسَاؤُلِي!
وَ حَسْبُكِ مِنِّي أَسَفِي عَلَيْكِ، وَ لَهْفِي، وَ هَجِيرَ تَوَسُّلِي
كلماتي المتواضعة :
بقلم : أحمدعبدالمجيدأبوطالب
توثيق: وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق