الأربعاء، 8 ديسمبر 2021


***  يا بيتها  ***

رابطة حلم القلم العربي 

***   يا بيتها  ***

بقلم الشاعر المتألق:  عبد الكريم الصوفي 

***   (( يا بَيتَها ))    ***

حينَما شاهَدَ الغادَةَ بِشالِها المُوِرَّدِ


وكانُ في الرَوضِ يَجلِسُ في المِقعَدِ


وَقَفُ والذُهول يَعتَلي وَجهَهُ ... ويَمسُكُ قَلبَهُ باليَدِ


يَقولُ في سِرٌِهِ ... هذا الجَمالُ على القُلوبِ يَعتَدي ؟


سَهمانِ مِن لَحظِها ... في لَمحَةٍ ... قَد سَدَّدَتهُما إلى الكَبِدِ


طارَ مِنهُما الصوابُ ... يا وَيحَهُ ... مَن لِلفَتى يُنجِدِ


يَقولُ في سِرٌِهِ ما هكذا الجَمالُ في خَلَدي ؟


هذا جَمالُُ فائِضُُ ... في كُلٌِ ثانِيَةٍ بَهاؤهُ يَزدَدِ 


َهل يُجَمٌِلُها ( فُستانُها ) يا ترى ؟ ... أم أنٌَها هِيَ الَّتي ؟


يَقولُ في نَفسِهِ ... هذا الجَمالُ لَعَلٌَهُ سَرمَدي


قَد زادَهُ ( فُستانَها ) في لَونِهِ المُوَرَّدِ


لو تَرتَديهِ غَيرها ... ولَها في خَطوِها تُقَلٌِدِ


لا يَنبَغي أن تَنافِسَها في الجَمال  


بَل ذلِكَ ( الفُستان ) يَصرُخُ ما هكَذا جَسَدي ؟


ويَستَغيثُ ( القُماش ) قائِلاً ... قَد فاضَ بي نَكَدي


لا والَّذي خَلَقَ الجَمالَ لِلعِبادِ يُسعِدِ


ما مِثلها بينَ النِساءِ ... فَكَيفَ لا تُحسَدِ ؟


سارَ الفَتى في إثرِها فاقِدَ الجَلَدِ


يَقولُ في نَفسِهِ ... كَيفَ أصبو لَها ؟


وأطمَحُ في وِدٌِها ... يا بِئسَهُ تَرَدٌُدي 


وَصَلَت لَبَيتَها ... مُكَلَّلاً بالزُهور ... في لَونِهِ الزُمُرٌُدِ


والرياحينُ حَولَهُ كالسِوار في المِعصَمِ المُمَرٌَدِ


تَلَفٌَتَت الغادَةُ نَحوَهُ والبَسمَةُ في ثَغرِها لِوِدٌِهِ تَشهَدِ


 هتَفَ الفارِسُ المَزعوم ... بيتَها قَد غَدا معبَدي


المحامي عبد الكريم الصوفي 


اللاذقية ..... سورية

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق