الأربعاء، 15 ديسمبر 2021


***   أنامل مبتورة   ***

رابطة حلم القلم العربي 

***    أنامل مبتورة     ***

بقلم الشاعرة المتألقة : نداء طالب

أناملٌ مبتورةٌ 

حينَ يكونُ الهربُ

بدوائرَ وهميةٍ متداخلةٍ

كنسجِ عنكبوت تحترفُ البناءَ

لا مخرجاً تُدرِكهُ أطرافكَ العالقة َ

تلتصقُ بفراغاتِها

تلاحقُ حلماً نرجسياً

ولدَ من رحمِ الفطرةِ

تتبعُ أناكَ حسرةً

ولا تلحقُ بها

الدّمع يعجزُ سيلُ خيوطِه

عن إدراكِها

شللٌ تامٌ 

والباطنُ بركانٌ فاضَ

بما خزَّنتْه السنينَ

من رغبةٍ خرساءَ

من لهفةٍ بألفِ قيد ٍ

أناملٌ مبتورة ٌ

خواتمُها لا تُحصى

تُصبحُ الّلهفةُ

طوقاً خانقاً يلفُّكَ

زينةٌ للجيدِ البهيّ

يُكبِّلُك بوعدٍ يتوالدُ من تلقاءِ نفسهِ

كنباتٍ يتعملق ُ

يعلو الأسوارَ العتيَّةِ البلوغِ

وأنت محضُ بذرة ٍ

لم تخترقْ تربتَك يوماً

والمُبتغى يُحكمُ القبضَ

على الطوقِ

يُصبحُ العناقُ وداعاً

الدمعُ محضُ ماءٍ مالحِ

الزفراتُ رياحٌ هبوبٌ

والأيادي وِسعُ مقصلةٍ

تركضُ نحو حتفِك

ولا تُبالي

تُفسَحُ لك الطرقات ُ

المعبّدةُ بالترحيبِ

وتنالُ لقبَ غريقٍ

شهيدُ الحبِّ الّلاهبِ

وأنت للوداعِ متأهب.ٌ

من عمرِ قرنٍ ويزيدُ

قبل أن تولدَ العقارب ُ

بموسيقى الوقتِ

يفقدُ اسمُك

لحنَه بين الشِّفاهِ

حروفُه كقسوةِ الّلامبالاةِ 

وعنادِ السَّخطِ

بعدها لا تترنمُ طربا ً

هنا يُستحبُّ الخرسُ

ليصبحَ حضنُه كالثلجِ 

ويداهُ كغصنين يابسين بخريفٍ

يخترقان قلبَك والضلوعَ

حينها تقرّر ُ

لا رجوعاً يليقُ 

وتذهب بسبيلِك

معاهداً الوفاءَ الذاتي

أن تعطبَ القلبَ الشغوفَ

تضعُه مَلكاً فوقَ رفوفِ الأنتظارِ

بسردابِ الكهفِ

لا تقربُه لهفةً ولا نوراً

ولاشموساً 

بقلم : نداء طالب

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق