السبت، 31 يناير 2026


( الليلةُ الغراء )

النادي الملكي للأدب والسلام

( الليلةُ الغراء )

( الليلةُ الغراء )

-------------------

الأمرُ جدٌّ  - فلنكن  فوقَ  الحذرْ

  بلغ التhsينُ بالمدى حدَّ الخطرْ

لا بدّ   من  سدِّ    الذّرائع   كلّها

   حتى يكفّ الريحُ عن سوقِ المطر

بعد  الخروج  على  عهود  نبينا

 ظنّ الأفاعي ما رعاه  قد انكسر

واليومَ يخطو على الدروب حفيدُهم

   ما عاد يكفي ما نداري من  حذر

    قد أدرك  المعصومُ  رغبةَ  قلبه

   في أن يُعزَّ الوجهَ بالبيت  الأغرّْ

لا نفرةً  من  قدسنا  - لا -  إنّما

     ممن   أساءوا   للنُّبوة  والبشر

في ليلةٍ  باتت  تباهي  غيرَها  

    عبْر الزمان وإن يطل فيه السفر

رفع  الدعاءَ  لربه  فأجابهُ

      ولّوا الوجوهَ ولا توالوا  من غدر

ولكل  أمر  عند  ربك   ساعة

     والوعدُ  محتومٌ  وساعته  أمرّْ

والليلة الغراء  آخر  منحةٍ

      لبّت  له  ما قد   تمنّى  وانتظر 

جاءتهُ  تتويجا  لشرعٍ   قبلها

     حتى  يتمّ  بها  البراءُ   المنتَظر

              -------------------

 في عامه الثاني  بيثربَ  سرّهُ    

     ربٌّ بفرض الصوم جنّةَ من صبر  

ثم الزكاة   لتستكينَ  صدورُنا

      ونسدَّ عوزا  للضعيف  ومن فقر

والآخرُ  المحتومُ  بذلُ  دمائنا

      للدّفع  عن دينٍ  إذا  جدّ  الخطر

لم  يبق  إلا - أن  تُحرّرَ   قبلةٌ

     فالخشعُ صنوٌ  بالفؤاد و بالبصر

حتى  إذا خرج  النبي   لغزوةٍ

       صدقَ البراءُ  بكل قلبٍ  أو نظر

لكَ قبلةٌ ليست  لهم أو غيرهم

     كي ينطقَ المكنونُ من زيفٍ ستر

دان الخليلُ بما ارتضى إسلامُنا

     ما  يدّعونَ   هو  ابتداعٌ  منتَكَر

ماذا  إذا   ظلّ  التوجّهُ  واحدٌ

    هل كانَ للبدوِ  احتماءٌ  بالحضر

لو ظلّ  ما  كنا  عليه   كعهده

     لتحكموا في كل  وجه أو حجر

نال المكانُ  تحررا من قيدهم

     وغدا  يوافينا   الزمان  المنتظَر

كلُ الفروض  ليوم  بدرٍ  أهّلَت

     وأتمّها  ربي   بعودٍ  قد  أبرّْ

السيف  في بدر  علا   فرقانُه

     وتأكدوا  أن اليتيم قد  انتصر

ما أقبلَ السيفُ الصّبورُ على دمٍ

    إلا  بإذنٍ  من  إلهٍ   قد   أمر

فهو الذي عصم  النبي  بحوله

      وهو الذي خطّ الأمور على قدر

أذِنَ  المهاجرُ  أن يصولَ بسيفه

         فالظلم صهوةُ  من تنكّر أو كفر

           --------------

شعبان  بات  بليلة  في نصفه

        علَما على عينٍ رعت خير البشر 

لا حجّةٌ   للغير  في  تبَعيّةٍ

     إنّ التّبيع   يعوقه  مدُّ   البصر

قد بات يرتع  راضيا  بتخلّفٍ

       في ليله  فأصابه  قصرُ  النظر

    لكننا من  أجل  مسرى  نبينا     

       قد عزّ ما بالقدس روحا  أوحجر

هيا اقتفوا نهج النبيِّ بفعلكم

     يصحو لكم فجرُ البشير مع السّحر

إني أراه  يذيبُ  ظلمةَ  ليلِه

      ويعيد  ألوانَ  الربيع  إلى  الشجر

----------------------------

( عبد الحليم الشنودي)

توثيق : وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق