الخميس، 2 مايو 2024


*خاب ظني فيك*

النادي الملكي للأدب والسلام 

*خاب ظني فيك*

بقلم الشاعرة المتألقة: سميرة كريمي 

*خاب ظني فيك*

خاب ظني فيك 

عندما أنهار جذار الحب

 الذي كان بيننا 


خاب ظني فيك 

عندما أبهرتني بكلمة أحبك

حين بحثت عنها 

بين ثنايا قلبك وجدتها 

قد تلاشت كأنها سحابة

 صيف عابرة


خاب ظني فيك

عندما اعتقدت أنني 

أعيش حياة سعيدة معك ...

لكنني لم أتذوق شهدها


خاب ظني فيك 

حين وعدتني أنك ستفرش 

لي الأرض......

زهورا ......ورودا و عنبرا 

لكنها  تحولت 

الى أشواك أدمت الفؤاد 


خاب ظني فيك 

حين اكتشفت خذاعك 

بعد وعودك الكاذبة 

بعد أن عاهدتني 

أنك سوف تحتويني 

بعطفك و حنانك

بعد ما عانيته من قسوة الحياة 

و كثر الخيبات و النكسات


خاب ظني فيك 

عندما تلاشى الأمل

بين طيات السراب 

خاب ظني فيك 

حين تمنيتك الأب الأخ 

الصديق و الحبيب

فلم تمنحني و لو ذرة حنان 


خاب ظني فيك 

حين تمنيتك الحضن الدافىء

و القلب الحنون 

لكنني اكتشفت أنك 

الوعود و العهود دوما تخون 


خاب ظني فيك 

حين  نظرت إلى  عينيك 

و لم أستطع  تفسير 

ما تخبأه وراء تلك النظرات 


رغم أنني أنا من كانت 

تتقن قراءتها دون ملل أو تعب 

حين لي كنت أنت الحبيب 

و إلى القلب دوما قريب

 

لقد أمست غامضة 

و لونها تغير و أصبح كئيب

حين أحببتك بكل صدق

حين منحتك الثقة ..

الاحترام و كل التقدير


لكنك صفعتني 

بكف غدر مؤلم 

نسيانه صعب بل مستحيل 


خاب ظني فيك 

حين رسمت البسمة على محياي

و أوحيت لي أن القلب 

لا ينبض إلا  باسمي أنا 

و أن الأمل سيخفق لي 

في الأفق القريب 


لكنني صدمت أنه مستحيل 

الوصول إليه و هو جدا بعيد 


خاب ظني فيك

 حين أبهرتني بكلمة أحبك

حين شيدت لي قصورا 

و زينتها بوعود و عهود الكاذبين 

ف أنكسرت 


أنكسرت على عتباتها كل الأحلام 

فكانت حقيقة جردت الأشياء 

عن زخرفتها و عرت أوهاما 

كنت أنت من لونها بألوان زاهية 

فضاع معها بريق ربيع شبابي


خاب ظني فيك 

حين صافحت دموع الأسى

و جعلتني أنزف كثيرا في أعماقي 

فسالت جروح الوجد 


نزفت كثيرا ....

نزفت حتى جف ينبوع النزف

لتنبت حوله أشواك قاسية 

تلبد فيها الأحساس

 

 خاب ظني فيك 

حين خدعتني ببراءة.... 

بريق عينيك و فصاحة لسانك

 

لكن رحلتي معك كانت أقرب 

إلى لحظة فتون 

بروعة مشهد كساه السحر 


و مع اقتراب نهاية المشهد  

اقتربت أنا من رؤية

شعاع الحقيقة المرة 

التي تكسرت معها صناديد 

الدنيا التي أتعبت الفؤاد 

بعد أن خيبت 

كل ظنوني فيك

خاب ظني بك و فيك 

بقلمي  سميرة كريمي

Samira karimi

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق