السبت، 20 مايو 2023


(همس الوداع...)

النادي الملكي للأدب والسلام 

(همس الوداع...)

بقلم الشاعر المتألق: مصطفى طاهر 

(همس الوداع...)

كلمات/ مصطفى طاهر


يَا سَاكِناً بَيْنَ  الجَوَانِحِ      هَلْ تَعِي 

أَنِّي      بِبُعْدِكَ.    أرَّقَتْنِي    أَدْمُعِي


قَدْ طَالَ لَيْلِي  بِالصَّبَابَةِ    وَالجَوَى

شَغِفٌ بِكُمْ وَالوَجْدُ  مَزَّقَ  أَضْلُعِي


أَقْضِي الّليَالِي أَشْتَكِي وَجَعَ   النَّوَى

وَالصُّبْحُ يَصْحُو   مِنْ أَنِيْنِ   تَلَوُّعِي


وَقَوَافُلُ      الأَحْزَانِ حَطَّتْ.   رَحْلَهَا

فِي مُهْجَتِي وَتَكَاثَرَتْ فِي   مَضْجَعِي


فَكَأَنَّ مَهْدِي    فِي غِيَابِكَ    يَصْطَلِي

وَأَنَا عَلَى    طُولِ  النَّوَى  لَمْ  أَهْجَعِ


كَيْفَ    التَّصَبُّرُ فِي  غِيَابِ      أَحِبَّتِي

وَأَنَا المُعَنَّى    بِالحَنِيْنِ   وَهُمْ  مَعِي


فَوِصَالُهُمْ   فَرَحِي    وَنَبْعُ  سَعَادَتِي

أَصْوَاتُهُمْ    دَوْماً تُعَانِقُ     مَسْمَعِي


وَالهَجْرُ      مُرّ    وَالبعَادُ      فَجِيْعَةٌ

وَيَثُورُ     مِنْ نَارِ     الفُرَاقِ    تَوَجُّعِي


يَا رَاحِلِيْنَ    وَقَدْ  أَخَذْتُمْ      مُهْجَتِي

بِرِحَالِكُمْ    أَوَهَلْ    نَوَيْتُمْ مَصْرَعِي؟


وحزمتمُ.  بينَ    الرًواحل.   خافقي

والفكرُ.  راحَ وكلّ.    شيءٍ.     منتعِ


يَا مَنْ      نَوَيْتِ عَلَى الرَّحِيْلِ بِغَفْلَةٍ

لا تَزْمعِي   قَتْلِي    بِرَبّكِ    وَارْجِعي

بقلم : مصطفى طاهر 

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق