*** بائعة الياسمين. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** بائعة الياسمين. ***
بقلم الشاعر المتألق: مهدي خليل البزال
*** بائعة الياسمين. ***
حَملتْ باقَةً من زَهورِ الياسَمين
فضاعَ الياسَمينُ حينَ رآها.
ضَحكتْ لأنَّ الوردةَ الحمراءَ
جاءَتْ لتأخذَ من رَحيقِ شَذاها.
والنّحلةُ الصَّماءُ كادَت ْ تموتُ
لو لم يكنِ اللُقاح ُ رحيقَ فاها.
حينَ تَنقلَتْ بين الزُّهورِ سارحةً
استعارتْ نظرةَ الأسحارِ عَيناها.
غَفت ْ فَترَبّعَ الودُّ مُلتصقاً
بها وَتَحَقّقت ْ مع الفَجرِ رُؤياها.
تَبرّكتْ منها النَّسائم ُ فاستَردت
من َعزمِ الشّباب ِ روحَها وصِباها
يا قاسيَ القَلبِ كَيفَ تَنام ُ
هادِئا ً و البُكاءُ يَملئ. ُ عَيناها.
ألمْ تَسألْ لسائِلة ٍ مَررت جانِبها
من ذا الذي أحزَنها وأبكاها
ألمْ تَعلَم ْ بأنَّ اللهَ أبعَد َ
حِقدَ الحاسِدينَ عنها حَماها
هي التي امتَلَكت نِصفنا التّالي
ردَّدتْ رعُودُ السّماء ِ صَداها.
هيَ التي طَبعتْ في عهدها
حَنيناً، عِندما تغَرَّبَ الحبُّ جافاها
كادَتْ من تقاسيمِ الكمال
تُفصِّلُ من شعاعِ الشَّمسِ رِداها.
أنَّ أباها أَخذ َ من الوحي
خمسةَ أحرف ٍ حينَ أسماها
أمُّها من إلهامِها حَفِظت
ترانيمَ الصّبحِ أغنِيةً لترعاها.
كانَ بجانِبها ملاكُ الرُّوحِ يُسلّيها
يَحرسُ ليلَها ويَعشق ُ ثَراها.
كلّما تقَلّبَتْ للجانبينِ تعلقت
في جَناحَيهِ ويأثمُ إنْ أبكاها.
ويَحميها من غَمراتِ السّوءِ
كأنّها بحُضن ِ أمِّها أو أباها.
ليسَ للكونِ من وجودٍ بَعدها
ماتَتْ أذكارُ العاشِقينَ فِداها.
ما كَتَب التاريخ ُ حِكمةً ولا عِبرةً
للوافدينَ إلى أبوابِ العِشقِ لولاها.
ولا أشرقت شمسُ الصّباح ببهجةٍ
ولا ردّد َ النَّسيم ُ صوتَ صَداها .
شعرمهدي خليل البزال.
ديوان الملائكة.
16/4/2015.
توثيق: وفاء بدارنة
التدقيق اللغوي: أمل عطية


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق