الأربعاء، 11 يناير 2023


***  حَانَة الْعِشْق   ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** حَانَة الْعِشْق ***

بقلم الشاعر المتألق: رمضان الشافعى 

***  حَانَة الْعِشْق   ***

سَاء حُكْمِك وَقَد ظَلم بِغير هُدىَّ وَغَدَر 

      أَسْأَلُك مَتَى فَجْر لَيْل الْأَلَم وَأَيْن غَدهُ . 

وَمَتَى كَانَ فِى الْعِشْق سَعِيد بِلَا كَدَرِ 

     تَبْكِى النُّجُومِ مِنَ مَا ألاقيه وتَرصُدهُ . 

وطَيفك يسقِني الْهَوَى مِنْ نَدًى الْفَجْر 

      ثَمِل فِى حَانَة الْعِشْق سَكْرَان معربدهُ . 

كَنَجم اتّبَعَك لَا أَعُودُ أَبَدًا وَإِنْ فَنًّى الْعُمْر 

     لَا ذَنْبَ لَك أَيُحكَم قَاتَل إذْ لَمْ تُقْتَل يدهُ . 

إنْ قُلْت فِى عِشقِك حَياتِى فَأَنَا اخْتَصَر 

     وقَلْبِي مُعَذَّبٌ فِيك يُفِيض بِالدَّمْع موردهُ . 

وستبقى هَمسَاتِي لَك خَمائِل أبَدَ الدَّهْرِ 

     تُحْكَى قِصَّتِي وتَنشُر فِيك غَرَام أسيرهُ . 

أَكْتُبُ عَنْ غَرَامِي هذا الَّذِي يَعْزف بِكُلِّ وَتْرٍ    

    وَكَيْف بفؤادي الَّذِى تَاه وَهَامٌ فِيك تعذبهُ . 

يَأْخُذُنِي حُلْمِي إلَى أمَانِىِّ كَغَيمَة مِن العِطْر      أَسِير حَنيِن وَلِهٌ تَأَتَّى الظُّنُون قَلْبِي لِتُجلِدهُ . 

لَعَمْرِيَ مَا عَرَفْت هَكَذَا عَشِق يُهلِك ويَقبُر           ومُعذِبة مَا كَانَتْ إلاَّ الْأَقْرَب وَلِلْقَلْب حياتهُ . 

يُعْمِي الْأَبْصَار ذَكَرَهُ فَمَا بَالُ إذ يُدْرِكُهُ الْبَصَرُ     حُسْنِهَا كغَزَال يَصِيدُك وَيَعِزّ عَلَيْك تَصَيُدهُ . 

وحَديِثي لَه يَطُول كُلِّ حِينٍ وَهُوَ مَنْ يَقْصُرُ        كَعابِد بالقَصِيد لَه أَتْلُو آيَات عِشْقِي واتعبدهُ . 

تَغِيب وتَلوُح بِالأُفُق وَبَيْنَهُمَا اُنْظُر وَانْتَظَرُ       وَالْقَلْبُ ذاب بهْوَاكم فَإِنْ هَلَكَ هل يَبكيهِ عُودُهُ . 

يَقْسُو الزَّمَان وَحُكْمُه كَسَيْف قَاطِعٌ باتِرُ           وَلَيْلٌ يَشْهَد وَنَجْم وَدَمْع وسُهد كَانُوا سُمارهُ .

 أُناشد خَيالَك بِأبياَت شَوقِِ أَبكَت الحَجرُ         وَرقَدت أَوجَاعِي تَبكِى بِبَيت حزين أردَدهُ .

فأسْأَل عَني طَيفُك وَليَالٍ وَشِعرٌ وَقَمرُ 

     وأسْأل العَاشقِينَ عَن عَذابِه وَعَن سِرهُ .

مِن أجلِك آمَنتُ بالعِشق فَكَيف بَعد أكفُرُ     وأنا من شَيَّد مَعبَدهُ وَصَرحُهُ أبيَديِّ أهدِمهُ .

(فارس القلم) 

بقلمى / رَمَضَان الشَّافِعِىّ .

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق