الأربعاء، 8 يونيو 2022


***   دعيني. ***

رابطة حلم القلم العربي 

***   دعيني. ***

بقلم الشاعر المتألق  : محمد الدبلي الفاطمي 

***   دعيني.   ***

دعيني في الظّلام بلا بصر***فقد أكل الدّجى وجه القـــــــــــــمر

دعينــــي لا أريدك في خيالي***فقد تعب الفؤاد من الضّــــــــجر

دفنت الحبّ في الدّيجور ليلا***فجفّ النّهر وانقطــــع المــــــطر

ومن عطش النّفوس بكى الأهالي***ودمدمت العواصف بالخطر

وهبّ اللّيل متّــــــــــــجها إلينا***برفقته القـــــــــــضاء مع القدر

////

دعيني كي أهاجر من خيالي***لأغرق في البحــــــور ولا أبالي

تعبت من الرّكوع لكلّ شـــخص***يمارس ســـــلطة بين الرّجال

وأكـــــــره أن أعود بلا ضــــمير***لأبتلــــع الإهـــــانة بالسّعال

فما وطنــــــي سوى بلد أسير***بمعتقل الصّـــــــــــهاينة البـغال

كفى جهلا فــــــيوم الدفــن آت***أكنت من اليمــتـــين أو الشّمال

////

فقدنا في النّـــــــهى أدبا ودينا***فحدنا عن صراط المســـــــلمينا

وأحرقنا ملفّات البعث عمدا***بنار الغيّ حرق الجاهلــــــــــــــينا

تركنا لليهـــــــــــود دما ثمينا***فمات الحـــــــبّ مختــــنقا حزينا

تركنا أهلنا من دون دعم***ليصـــبح جلّــــــــهــــــم في الغابرينا

رأيت القتل في أهلي فظيعا***فســــــــــحقا لليـــــــهود الحـاقدينا

////

دعيني أنت خادمة القرود***و خائنة العقــــــــــيدة والعــــــــهود

أحلّ بك اليهود القتل فيـــــنا***وألحقت المعــــــــــــــابر بالحدود

وبالإرهاب صودرت الأراضي***وصودرت القـبور من الجـدود

فيا عرب التّــــــوالد أين أنتم؟***وأين الفعل من تلــــك الوعـود؟

غدا سنرى حين ينقشع الغبار***بأنّ الحقّ يؤخذ بالصّــــــمــود

////

فظيع في المجازر ماحـــــصل***وجبن أن نعــــــــيش بلا أمل

ندور على الرّحى ليــــلا نهارا***ولا حلّ هــــــــــناك ولا أجل

كأنّ النّاس في الظّلماء تاهوا***فما بقيت لهم إلاّ الحـــــــــــــيل

تقهقر عزمهم في كلّ حقل***فماتوا في الحــــياة من الـــــوجل

ومن أمّ الخبائث قد أحلّوا***شرابا قادهم نحو النّــــــــــــــــــحل

////

سأمنـــــــع شمّ رائحة البخور***وأمنع نشر شعــــوذة القبـــور

وفي الأحشاء أدفن كلّ عار***يدلّ على الدّناءة والفــــــــــجور

لعلّ الفـــــجر يظهر من جديد***فيبــعث أمّتي بين الحـــضور

وما طرد اليهــــود أراه سهلا***وهم مسخوا العديد من الأمور

علينا بالتّــــوجّه نحو عـــصر ***نعيد به الحياة إلى العـصور

بقلم : محمد الدبلي الفاطمي

توثيق : وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق