*** حبيس الأضداد ***
رابطة حلم القلم العربي
*** حبيس الأضداد ***
بقلم الشاعر المتألق: ا وسام راسم
*** حَبيسُ الأضداد ***
نَفسٌ خاشِعَةٌ تَخافُ رَبَّها .
ونَفسٌ لاهِثَةٌ في دُنيا المُراد ...
اجري أضحَك تَمَتَع وأفتَخر .
مَتى تَصحو أيُّها الغافِلُ من رُقاد ..؟
سائرٌ أنتَ في طريقٍ مِن لَهب .
حَقٌّ وباطلٌ أيُّهُما سَتَنقاد ..؟
نَدكَ دُنيا تَعيشها في وَلَه .
ونَدكَ نَفسُكَ كَثُرت عَليكَ الأنداد ...
ساكِنٌ أنتَ تارةً وتارةً ثائر .
والقَلبُ أبيضٌ تارةً وتارةً في سواد ...
واليَومُ الأرضُ قَد أصبَحَت لَكَ .
وغَداً أنتَ مَسلوبٌ كُلَّ البِلاد ...
واليَومُ أنتَ مَلِكُ زَمانَكَ .
وغَداً صَدَّق سَتَحكُمُكَ أسياد ..
واليَومُ بيوتاً ودُنيا زاخِرة .
وغَداً كَم تَضيقُ عَليكَ الأبعاد ...
أحكُم بِما شِئتَ أو تَرغَب ...
سَتَقودُك خَطَواتِكَ حَتماً لِجلاد ...
نَفسُكَ تَنسَكِبُ في دُنيا المَلذات .
أبطىء خَطَواتكَ أيُّها الجَسور فَغَداً سَتُباد .
ماذا سَتَقول في ساحَةِ الحَقِ ...
والملائكَةُ والناسُ عَليكَ شُهّاد ..؟
أينَ رَصيدُكَ أيُّها المُعدم ...
نَفَذَت ساعاتُكَ ولَم تَزداد .
أرواحٌ سَتَرتَقي بِرحمَةِ رَبِّها ...
وأرواحٌ سَتَبقى سَجينَةَ أجساد ...
واليَومُ أنتَ حُرٌ طَليقٌ ...
وغَداً مَسجونٌ بأساورٍ و أصفاد ...
َأما عَلمتَ أنَّ الفُقرَ كَرَمٌ .
قَد مَنَّ الله بِهِ عَلى الزاهِدين و جاد ..
وأنَّ الأموالَ تَذبَح أصحابَها .
سُيوفٌ شَقيَّةُ لا تَعرف أغماد ...
أُنظر إلى الواصِلين في حَضرَةِ الرَب ...
كَم عاشوا في زَهَّدٍ و إجتِهاد ...
أَ تَستَوحشَ طَريقَ الحَقِّ أيُّها الإنسان ؟؟
إذاً أنتَ بِوادٍ وهو بِوادٍ ...
أحرق أوراقُكَ أيُّها المُقامِر .
أنجِد نَفسَكَ أجعَلها رَماد ...
وتِلكَ هي نَفسُ الإنسان مُسَيَرَةٌ أم مُخَيَرَةٌ .
تَعيشُ حَياتُها وهي حَبيسَةُ أضداد ...
بقلم : " أ. د . وسام راسم "
توثيق : وفاء بدارنة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق