الجمعة، 18 مارس 2022


***   حبيس الأضداد   ***

رابطة حلم القلم العربي 

*** حبيس الأضداد   ***

بقلم الشاعر المتألق: ا وسام راسم 

*** حَبيسُ الأضداد   ***

نَفسٌ خاشِعَةٌ تَخافُ رَبَّها .

ونَفسٌ لاهِثَةٌ في دُنيا المُراد ... 

اجري أضحَك تَمَتَع وأفتَخر .

 مَتى تَصحو أيُّها الغافِلُ من رُقاد ..؟

سائرٌ أنتَ في طريقٍ مِن لَهب  .

حَقٌّ وباطلٌ أيُّهُما سَتَنقاد ..؟

نَدكَ دُنيا تَعيشها في وَلَه .

ونَدكَ نَفسُكَ كَثُرت عَليكَ الأنداد ...

ساكِنٌ أنتَ  تارةً وتارةً ثائر .

والقَلبُ أبيضٌ تارةً وتارةً في سواد ...

واليَومُ الأرضُ قَد أصبَحَت لَكَ .

وغَداً أنتَ مَسلوبٌ كُلَّ البِلاد ... 

واليَومُ أنتَ مَلِكُ زَمانَكَ .

وغَداً صَدَّق سَتَحكُمُكَ أسياد ..

واليَومُ بيوتاً ودُنيا زاخِرة .

وغَداً كَم تَضيقُ عَليكَ الأبعاد ... 

أحكُم بِما شِئتَ أو تَرغَب ...

سَتَقودُك خَطَواتِكَ حَتماً لِجلاد ...

نَفسُكَ تَنسَكِبُ في دُنيا المَلذات .

أبطىء خَطَواتكَ أيُّها الجَسور  فَغَداً سَتُباد .

ماذا سَتَقول في ساحَةِ الحَقِ ... 

والملائكَةُ والناسُ عَليكَ شُهّاد ..؟

أينَ رَصيدُكَ أيُّها المُعدم ...

نَفَذَت ساعاتُكَ ولَم تَزداد .

أرواحٌ سَتَرتَقي بِرحمَةِ رَبِّها ...

وأرواحٌ سَتَبقى سَجينَةَ أجساد ...

واليَومُ أنتَ حُرٌ طَليقٌ ...

وغَداً مَسجونٌ بأساورٍ و أصفاد ...

َأما عَلمتَ أنَّ الفُقرَ كَرَمٌ .

قَد مَنَّ الله بِهِ عَلى الزاهِدين و جاد ..

 وأنَّ الأموالَ تَذبَح أصحابَها .

سُيوفٌ شَقيَّةُ لا تَعرف أغماد ...

أُنظر إلى الواصِلين في حَضرَةِ الرَب ...

كَم عاشوا في زَهَّدٍ و إجتِهاد ...

أَ تَستَوحشَ طَريقَ الحَقِّ أيُّها الإنسان ؟؟

إذاً أنتَ بِوادٍ وهو بِوادٍ ...

أحرق أوراقُكَ أيُّها المُقامِر .

أنجِد نَفسَكَ أجعَلها رَماد ...

وتِلكَ هي نَفسُ الإنسان مُسَيَرَةٌ أم مُخَيَرَةٌ .

تَعيشُ حَياتُها وهي  حَبيسَةُ أضداد ...

بقلم : " أ. د . وسام راسم "

توثيق : وفاء بدارنة 




 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق