الخميس، 14 أكتوبر 2021


*** ما أروع عيشك حينما  تؤمن   ***

رابطة حلم القلم العربي 

***  ما أروع  عيشك حينما  تؤمن   ***

بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي 

*** ما أروَعَ عَيشَنا حينَما نُؤمِنُ ***

جَلَسَت إلى جانِبي في رَوضِها تَنظُرُ

سُبحانَ مَن أبدَعَ في خَلقِهِ ... بالرَوعَةِ يُغمَرُ

سَبعَاً طِباقاً هائِلات ... فَكَيفَ لا نَشكُرُ ؟

تَلَفٌَتَت بِوَجهِها ... ودَمعها على الخُدودِ يَهطُلُ

سَألتَها ... يا غادَتي ... لِمَ البُكاء ؟

والجَوٌُ مِن حَولِنا في البَهاءِ يُذهِلُ 

قالَت ... تَمسَحُ دَمعَها ... ولَم تَزَل تَستَرسِلُ

من خَشيَةِ الخالِقِ ... وَيلُُ لَهُ ذاكَ الذي يَكفُرُ

لا تَخرُجُ نَبتَةُُ مِنَ التُراب ... إلٌَا بِها يَعلَمُ

أو ثَمرَةُُ في مُلكِهِ ... مِن قَبلِ ما تُزهِرُ

هذا الإلهُ العَظيم .. وفي عُلاهُ القادِرُ

يُجيبُ من يَدعوهُ أو يَستَغفِرُ

وإن تَكُن ذُنوبَهُ كَزَبَدِ البِحار ... أو هيَ أكبَرُ

وبَعضنا لَم يَزَل مِن جَهلِهِ يُكابِرُ

سُبحانَهُ في عَرشِهِ ... يا وَيحَها ما تَفعَلُ البَشَرُ

لَن يُنجِها كُفرَها ... وغَداً في مَشهَدِ ذُلٌِها تُحشَرُ

ويُنصَبُ الميزان ... تَبٌَاً لَهُ الكافِرُ

أجَبتَها ... والشِفاهُ تَبسُمُ 

يا غادَتي لا تَحزَني فالخالِقُ بالعِبادِ أعلَمُ

فالطَيٌِبونَ يَلتَقونَ بِبَعضِهِم ... والزُناةُ تَرتَعُ كَما هِيَ البَهائِمُ

والجِنانُ الخالِدات ... لِلمُتَقين ... على الأرائِكِ تُرفَعُ

والجاحِدون ... تَفتَحُ أبوابَها لِجَمعِهِم جَهَنٌَمُ

واللٌَهُ لا يَعتِقُ رَقبَةً كَفَرَت ... ولا هوَ يَرحَمُ

ما لَم تَتُب قَبلَ الحِساب ... ولِلحُدودِ تَلزَمُ

وتَنتَهي التوبَةُ حينَما ... علائِمُ القِيامَةِ تُعلَمُ

بقلم  : المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقية ..... سورية

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق