( عَلّمتُها حرفين )
النادي الملكي للأدب والسلام
( عَلّمتُها حرفين )
بثلم الشاعر المتألق : جاسم الطائي
( عَلّمتُها حرفين ) الكامل
علمتُها حرفينِ وهي جهولُ
علَّ الذي ما بينَنا سيطولُ
حاءٌ يُشعشعُ كلَّ أنفاسِ الجوى
والباءُ في أعقابهِ موصولُ
صنوانِ ضمَّهما فؤادٌ حالمٌ
وقصيدةٌ ،وبثينةٌ ،وجميلُ
فتراقصَت منها الحروفُ بهيةً
لتميسَ كالأغصانِ حين تميلُ
وتفوح منها نسمةٌ رقراقةٌ
مسكاً يضوعُ وللمنى تهليلُ
لا سطرَ يجمعُها سوى صفحاتِه
قلبي ودونَ حروفِها فمَلولُ
قالت: نصبْتُ مشانقاً ونذرتُها
كلّ الحروف سواهما ستزولُ
وكتبتُ فيكَ قصيدتي وختمتُها
هيهاتَ أكتبُ بعدَها وأقولُ
فأنا الجهالةُ مُذْ عرفتُكَ كُلُّها
لقِّنْ فؤادي الغِرَّ فهو عليلُ
وأنا التي ما كان قلبيَ خالياً
يوماً من الأحلامِ والكشكولُ
فأجبتُها : يا حلوتي لا تعجبي
إني أنا القتّالُ والمقتولُ
لولاك ما سمعَ الهوى من خافقي
نبضاً ولا تاقَت إليّ طلولُ
أنا بين ضدين احترقتُ فتارةً
نَضِرٌ وضِدٌّ كم عراهُ ذُبولُ
وأراكِ مثلَ الغيبِ يملأُ خاطري
حلماً وأمّا ما مضى فمَحولُ
-------------
بقلم : جاسم الطائي
توثيق : وفاء بدارنة


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق