الأحد، 1 نوفمبر 2026


***  سندريلا. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

***  سندريلا. ***

بقلم الشاعرة المتألقة : فاطمة البلطجي 

***  سندريلا. ***

سندريلا ملكة الجمال، وقصتها من الخيال.

ذكروها في أتعس حال، بسبب ما تقوم به في المنزل، من تنظيف وأعمال، وشغلوا بالنا بها على كل حال.

وذات يوم، جال خادم القصر في المدينة، يعلن عن احتفال في قاعة الاستقبال.

وأخواتها بنات الدلال، ولزوجة أبيها مالٌ وفير، لكنهن لا يملكن مثل جمالها.

هيّأت لهنّ الجِمال، والهودج في الحال، والدموع في عينيها تجيب عن السؤال:

لماذا سأُحرم من الاحتفال؟

وجاء الرد من جنيّة، بدّلت كل الأحوال، بيدها عصا سحرية، ألبستها فستانًا وخلخالًا.

رفعت من شعرها بعضًا من الخصال، ولوّنت شفاهها الكرزية، ورموشها السوداء القتّالة.

وجعلت من الفئران خيلًا، وعربةً يقودها خيّال، واشترطت عليها العودة بلا جدال.

إذا ما دقّت الساعة الثانية عشرة، وإلا فلا مجال، سينكشف أمرها، وسيسوء حالها لا محال.

ورقصت مع الأمير، فائق الوسامة والجمال، وخفق له قلبها في الحال، حتى حان وقت الترحال.

فما استمعت إلى صوته، ولم تعرف ماذا قال، والسحر عنها أوشك على الزوال.

فسقطت فردة حذائها، وهي تسرع مشغولة البال.

أرسل الحرّاس باحثين عنها ليطلبوا يدها، والدليل حذاء صنعته ساحرة، ليس له مثال.

فما إن انتعلته حتى ناسب قدمها تمامًا والكمال، طلب يدها ونال قبولها، وصارت أميرةً ثرية المال.

فرحنا رغم علمنا أنها قصة من الخيال، وتوارثناها أجيالًا وأجيالًا.

ولكن لماذا الحذاء؟ يبقى السؤال: ولم يسقط السوار، أو انقطع الخلخال؟!

بقلم : فاطمة البلطجي

 لبنان / صيدا

توثيق : وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق