الاثنين، 2 فبراير 2026


*** مرايا الضوء. ***

النادي الملكي للأدب والسلام

*** مرايا الضوء. ***

بقلم الشاعرة المتألقة : حنان محمد الحوهري

*** مرايا الضوء. ***

إليكِ،

يا من عبرتِ ممرَّ السنين

ولم يسرقِ الوقتُ وجهكِ،

ولا نالَ من مائهِ الطيّبِ هذا الحنينُ.

مشيتِ، وكان الطريقُ طويلًا،

ثقيلًا،

يفتّش فيكِ عن الضعف،

لكنَّ فيكِ انبعاثًا يفيض، ونبعًا معينًا.

يا أنتِ،

لا تُشهري الصبرَ سيفًا بوجهِ العواصف،

إنَّ الليونةَ أصلُ النجاة،

فما كان الانحناءُ يومًا هوانًا،

بل هو فقهُ الغصون

لتعبرَ ريحُ الطغاةِ.

اغفري للتي كنتِها،

جهلَها بالدروب،

وضمّي خطاياكِ عقدًا من الخبرات،

وصلّي على قلبكِ المُنصت

للنداء القادم من خلف هذا الضجيج.

تذكّري،

لم تُخلقي لتكوني انعكاسًا

في مرايا الآخرين،

فكوني الطريق،

وكوني المدى.

الصدق أن تكوني أنتِ،

لا كما يشتهي الزحام

أو يستجير به الصدى. 

وإن ضاقَ بالكون صدركِ،

عودي،

ففيكِ مآبٌ،

وفيكِ شرفةُ ضوء،

وبيتٌ من الأمن،

نبعٌ عميق،

عميق.

هي ليست وصايا،

ولكنها هدنةٌ مع امرأة

ما تزال تُعاند حزن الحياة،

وتدرك أنَّ الجمال ارتحال،

وأنَّ الوصول هو القلب

حين يليق.

بقلم: حنان أحمد الصادق الجوهر

توثيق : وفاء بدارنة 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق