*** البلدُ الغريب. ***
النادي الملكي للأدب والسلام
*** البلدُ الغريب. ***
بقلم الشاعر المتألق : ماجد العبودي
*** البلدُ الغريب. ***
أفنيتَ في البلدِ الغريبِ شبابا
وعصرتَ وجدَكَ فاستحال عذابا
ومضتْ عليك سنونُ قهرٍ مرّةٌ
خلعتْ نضارَكَ والمجعدُ شابا
وتركتَ ما تهبُ الحياةُ لموقفٍ
حرٍّ غدا للأمنياتِ عقابا
وإليك ينتخبُ الزمانُ نوائبا
وكأنّه يستوفي منك حسابا
دبَّ المشيبُ على المفارقِ ضاحكًا
والدهرُ ولّى بالشبابِ وغابا
تتقادمُ الأيامُ وهي مغيرةٌ
وخطاكَ ساكنةٌ لا تُثيرُ ترابا
تتأمّلُ الأيامُ تبسطُ كفَّها
وتنالُ بعد المشيبِ شبابا
فقدتَ وعيناكَ المطامحَ جذوةً
إذ أنتَ ترجو في السرابِ رضابا
والدهرُ يجتازُ المواقفَ ناكثًا
كلَّ العهودِ ويسلبُ الأحبابا
يعطيكَ في كلِّ المواقفِ عبرةً
أترى لمن سلكوا السنينَ إيابا؟
ما نالَ من ركبَ العُلى متعذّرٌ
إلا إذا جعلَ المُحالَ ركابا
فدعِ التهيّبَ في الأمورِ فإنّه
ليزيدُ في حُجُبِ الأمورِ حجابا
إنَّ المتردِّدَ في الحياةِ مُصغَّرٌ
ضَحْلُ العزيمةِ لن يكونَ مهابا
فاجعلْ لما تبغي الأماني مركبًا
واجعلْ جناحكَ للجبالِ جوابا
سترَى الزمانَ بحادثيه مطاوعًا
إن سدَّ بابًا يفتحِ الأبوابا
توثيق : وفاء بدارنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق