الجمعة، 23 ديسمبر 2022


***   تَبًّا للعشق  ***

النادي الملكي للأدب والسلام 

*** تَبًّا للعشق ***

بقلم الشاعر المتألق: رمضان الشافعى 

***   تَبًّا للعشق  ***

إِسْقِنِي مُرّ الْأَقْدَاح ذَاك ذَنْبِي 

وَأَهدِر نَهْرٌ مِنْ دَمِيَ ودَمْعَتي . . . 


وَعَذبنِي بِلَهِيب النَّوَى وَأَطْلَق 

مِنْ بَيْنِ أضلعي جُلّ حَرقَتي . . . 


أَنْت جَلَّاد قَلْبِي تُطْرِب وَلَا 

تَكتَفِى مِنْ عَذَابِي وَوَجِيعَتي . . . 


أَعْلَمُ أَنِّي آَٰثْم بِهَذَا الْغَرَام فَلَن 

أَتُوب وَلَوْ كَانَ مِنْهُ صَرْعَتِي . . . .


وَنُجُوم اللَّيْل تَشْهَدُ عَلَى سُهْد 

قد أَعْيَانِي ودَام يُؤرِق لَيْلَتَي . . . 


كَم كُنْت حَالِم بِنَظَرِة وَهَمس 

مِنْهَا لَهُ أطرَب وَتَكُونُ قِبلَتي . . . 


وَكَم أَرقَتنِي ظُنُونٌ وَأَمَال 

أَحيَتنِي وَلَاح يَأْس بِفَجِيعَتِي . . . 


هَل أَقُول تَبًّا للعِشق وَهُوَ مِنْ 

أَحْيَا نَبضِي وَأَيْقَظ حَاسَتِي . . . 


قَبْلَهَا ماكُنتُ شَاعِرٌ وَكَتَبْت 

مِن وحيِها دَوَاوِين لِثَورَتِي . . . 


هَل إبتَدعتُها بخَيالِ وَكَانَت 

صَنَعَةُ مِنْ وَهْمِيٌّ وجُنَتي . . . 


رَسَمتُها بِأبهَى صُوَر وَجُعِلَت 

مِنْهَا أَمِيرَةّ بالقَصِيد وطِفلَتِي . . . 


مَا كَانَتْ وَاقِعًا أَبَدًا ونَسَجتُها 

مِن حُروفِي وَكَانَت صَنعَتِي . . . 


وَجَعَلْتهَا وَطَن وَمَأْوَى كَلِمتِي 

وَكَانَت مُرْسًى شِراع سَفينَتي . . . 


هَل الْعِشْق جُنُون أَم فُنُون أَم 

كَانَ هُوَ لِي دِينِيٌّ وشَرِيعَتِي . . . 


دُونَما عَقْل أَشْعَر بِحَرَارَتِهَا 

وَشَهِد رِضَابِها وَكُلّ لَوْعَتِي . . . 


وَدُون وَعَى أغوص بِمفَاتِنها 

وَبَيْن ثَنَايَاهَا فَتَكُون مُتْعَتِي . . . 


الآن أعْتَرَف هناَ أَنَّهَا هَوَاء مَا 

كَانت وَلَن تَكُونُ أَبَدًا بِدُنيَتِي . . .  

(فارس القلم) 

بقلمي / رَمَضَان الشَّافِعِىّ .

توثيق: وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق