السبت، 24 ديسمبر 2022


وعنْ فصل الشّتاء سألتُ ليلى

النادي الملكي للأدب والسلام 

وعنْ فصل الشّتاء سألتُ ليلى

بقلم الشاعر المتألق: محمد الفاطمي الدبلي 

وعنْ فصل الشّتاء سألتُ ليلى

دع الأيّام تزهـــــــرُ بالأماني***لنقطفَ ما يروقُ من المـــــــجاني

مشينا في الطّريق بهمس خطوٍ***على طرفِ الرّصيفِ من الزّمانِ

وكنّا نرقــــــــــــبُ الأيّام فيــــنا***ونبحثُ في الزَّمانِ عن المــكان

وعنْ فصلِ الشّتاء سألتُ ليلى***فكان جوابُــها قبـــــــــــــل الأوان

وقالتْ لي كلاماً جلّ قولاً***وفيه جرى اللّســـــــــــــــانُ مع البيانِ

////

نظرتُ تأمّلاً في جوْفِ ليلي***كأنّ اللّيــــــــــــــلَ من أعداء أهلي

سألتهُ عنْ ربـــــــيع فرّ منّا***وعنْ وطــــــــــــنٍ تبدّد في خــيالي

فجاء الرّدّ ضرباً بالرّصاصِ***وشنقا في المـــــــــــــعاقلِ بالحبالِ

وأرعبني الرّصاصُ ببطْشِ نارٍ***تردّد وقعهُ وســــــــــــط الجبالِ

فما وجد الرّبيعُ سوى هُروباً***وقدْ فقدَ العـــــــــــــديدَ من الرّجال

////

بكت ليلى وأهلها في بلادي***وكبّــــــلت القــــــــــوائـم والأيادي

وصبّت راجمات النّار حقدا***فحوّلت الحـــــــــــــــياة إلى جمــاد

بكت ليلى وحقّ لها البكاء***وقد هجــــم الخــــــراب على البــلاد

وأدرفت الدّموع على خدود***بها التّـــــــفّاح أزهر في البــــوادي

وفي الشّام الأبيّ جرت دماء***بضرب النّار فـي وســــط العـــباد

////

أتى فصل الرّبيع من الجنوب***فأرغمه الشّـــمال على الهــروب

وما أهل الجنوب سوى عبيد***وقوم من ســــــــماسرة الشّــعوب

بهائم في الخضوع قد استمرّت***بمشرقها تســير إلى الغــــروب

أرادت أن تسافر في المآسي***وتفــرح بالشّـــــــــقاء وبالكروب

وتنعم بالتّقـــــشّف في زمان***يمارسه الشّـــــمال على الجــنوب

////

أرى غربهم جــــمع الحسابا***وقرّر أن يعـــــــــــــــاقبنا عقــــابا

فأرسل في الحروب لنا رعاعا***أشاعوا الرّعب واغتصبوا الحجابا

وحوصرت العروبة عبر طوق***أحطّ لــــــــــــسانها وطوى الكتابا

وجيّش للمــعارك كلّ وغد***وجنّد من ســــــــــــــــــلالتنا الكـلابا

وبالعمـلاء أخضعنا جميعا***فداس العرض وانتهـــــــــــك الرّقابا

بقلم : محمد الدبلي الفاطمي

توثيق: وفاء بدارنة 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق