الأحد، 20 مارس 2022


***   المقعد الحزين   ***

رابطة حلم القلم العربي 

***  المقعد الحزين   ***

بقلم الشاعر المتألق: عبد الكريم الصوفي 

***   (  المقعد الحزين )   ***

يا مِقعَداً ...  كَم  دارَ من فَوقَكُ الغَزَلً  ؟


بَل كَم سَمِعتَ ... َمن طيبِ الهَوئ جُمَلاً مرحى لَها الجُمَلُ  ؟


هَل تَلينُ  بِكَ الأخشابُ ...  مِن لينِ نَغمَتِها ?


ومن  شِفاهها ... الشَهدُ  كَم سالَ والعَسَلُ  ؟


هَل أزهَرَت ... أطرافُكَ  من شَهدِها القُبَلُ ?


رَيَّانَةً مَن الرِضاب و النَدى  كَم  سالَ يَستَرسِلُ


وكَم حَنَت  من فَوقِكَ  ...   ضَفائِرُُ كَأنٌَها السَنابِلُ ؟


و حَلَّقَت  تَهيمُ من حَولِكَ روحَنا ...  لِعِشقِنا أُنشودَةً  تُرَتٌِلُ


بَل كَم ثَمِلنا نَنتَشي من حُبٌِنا  ...  نَرشُف ... ونَنهَلُ ?


ولَم  تَزَل  من  تَحتِنا  يا  مِقعَداً  تَهمُسُ  ...

العاشِقُ لا يَرحَلُ  


فَكَيفَ  باللهِ  أخشابَكَ  مِن شَدوِنا لا تُزهِرُ ?


يا  وَيحَكَ من جامِدٍ  ...  يا بِئسَهاُ الأخشاب  حينَما تُسَمٌَرُ 


يا  بائِساً  ...  مَتى  إذاً  تَشعُرُ  ؟


جَسَدي النَحيل. من فَوقِكَ   ...  قَد  شاقَهُ التَذَكٌُرُ  


والنَشوَةُ  …   تُسكَبُ  من  فَوقَهُ ...   بَل تُهمَرُ


أينَ  الرَياحينُ   التي  من  حَولِكَ   تنمو

وَتَنتَشِرُ  ?


تِلكَ التي كانَت عَلَينا  تَنحَني  ...  ولَنا تَستُرُ


هَل خُنتَ يا مِقعَداً عَهدَنا ...  يا أيُّها المُحَجَّرُ ?


أم تراكَ  قَد ألِفتَ غَيرَنا   ..   لِحُبٌِنا  في نُسخَةٍ شَبيهَةٍ تُكَرٌَرُ ?


يا وَيحَكَ مِن  جاحِدٍ  حينَما  تَغدُرُ  


لَم نَغِب عَنكَ دَهراً كامِلاً ...  بَل فَترَةً كَم تَقصُرُ


فَكَيفَ حالَكَ  ...   إن باعَدَت  ما بَينَنا  الأشهُرُ ؟


فأغمِرهُ  يا  خَريفنا  ...  بَل  دَعهُ  يَحتَضِرُ


 أوراقَكَ الصَفراء  ...   دَعها لَهُ تَغمُرُ


لا خَيرَ فيكَ أصفَراً ...  صامِتاً  لا  يَذكُرُ


كَيفَ لا  يَشوبُكَ  النَرجِسُ  ...  والزَنبَقُ لا يُزهِرُ  ؟


ولا الرَياحينُ من حولِكَ تَملَأُ  المَشهَدَ ... والرَوضُ لا يَخضَرُ  

بقلم : المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية    …..    سورية

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق