الجمعة، 18 مارس 2022


***  ويشرق الأمل   ***

رابطة حلم القلم العربي 

***   ويشرق الأمل   ***

بقلم الشاعر المتألق:  عبد الكريم الصوفي 

***  وَيُشرِقُ الأمَلُ  ***

كَم مَرٌَتِ السَنَوات ...  والهُمومُ تَهطُلُ


كَأنٌَها الأمطارُ من سودِ الغَمامِ تَنزُلُ


ولا مُعينَ لَها   ...  من بُؤسِها مَن يَنشُلُ ؟


هُموها تَراكَمَت  والجِراحُ كيفَ تَندَمِلُ ؟


تَساقَطَ الفُرسانُ من حَولِها فَلَيسَ مَن يَحفَلُ


كُلٌُُ يُبَرٌِرُ عَجزَهُ ... يا وَيحَهُ التَخاذُلُ


شاهَدتَها صُدفَةً في الغابَةِ توغِلُ


فراعَني أمرها  والغابُ من حَولِها مُقفِرُ


والذِئابُ تَرقُبُ خَطوَها تُزَمجِرُ


ناديتها من خَلفِها  ...  الغادَةُ عَلٌَها بِروحِها تُغامِرُ ؟


تَلَفٌَتَت مَزعورَةُ  قَد شابَها التَوَتٌُرُ


فأوجَسَت خيفَةً  لِصَوبِيَ تَنظُرُ


هَل أنتَ مِن مَعشَرِ الأشقِياء ... ؟ 

 وبالشُرورِ تُنذِرُ


أجَبتَها باسِماً  ...  تَرَيٌَثي يا غادَتي ... فالفارِسُ لا يَغدُرُ


إنٌَما راعَني وجودُكِ  في الغابَةِ  ...  فالمَوقِفُ خَطِرُ

يا لَها الأنياب  في دَغلِها  تَحَفٌَزت تَنظُرُ


ولا سِلاحَ لَكِ  ...  فَكَيفَ لِأمثالِكِ في الغابَةِ يَخطُرُ ؟


فَدَنَت تَرعَشُ مِنها الشِفاه  ...  ووَجهُها أصابَهُ الخَدَرُ


تَمَسٌَكَت  بِكاهِلي ...  بِكَفٌِها البارِدِ وهِيَ تَسأل 

أينَ الطريق إلى البَلدَةِ  ها هُناك  أيُها المُبَجٌَلُ ؟


تُهتُ في الغابَةِ  ...  لا أدرِ ما أفعَلُ


 أوصَلتَها لِبَيتِها  في البَلدَةِ  فأشرَقَ في وَجهِها الأمَلُ


قالَت تَفَضٌَل بالدخول يا فارِساً بالصُحبَةِ يُذهِلُ


في بَيتِها سَألت  ...   هل دينُكَ  يا فَتى كامِلُ ؟


أجَبتَها  ...  إن وافَقَت غادَتي في الحالِ يَكتَمِلُ


فأطرَقَت غادَتي لِلجُفونِ تُسبِلُ


فَقُلتُ في خاطِري  ...  يا لَها  غادَتي حينَما تَخجَلُ


من يومِها تَوَحٌَدَت ما بَينَنا السُبُلُ


بقلمي المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية     .....     سورية

توثيق : وفاء بدارنة 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق